شدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على أن الانتقادات الموجهة من قبل الاتحاد الأوروبي وأطراف دولية أخرى تجاه المصادقة على اتفاقية الحدود البحرية بين أنقرة وطرابلس تفتقر إلى أي أساس مشروع. وأوضح أردوغان في تصريحاته أن بلاده متمسكة بحقوقها السيادية في منطقة شرق البحر المتوسط، معتبراً أن المواقف الرافضة للاتفاق لا تستند إلى حقائق قانونية صلبة.
وأكد الرئيس التركي أن سياسة أنقرة في المنطقة لا تهدف إلى تحقيق مكاسب سياسية على حساب أي طرف آخر، بل تسعى لحماية المصالح المشتركة. ودعا القوى التي تحاول تهميش دور تركيا في شرق المتوسط إلى ضرورة احترام الإرادة السياسية المشتركة لكل من تركيا وليبيا، مشيراً إلى أن أي محاولات لاستبعاد بلاده لن تكلل بالنجاح.
تأتي هذه التصريحات في أعقاب خطوة لافتة من البرلمان الليبي الذي صادق مؤخراً على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية المبرمة مع الجانب التركي منذ عام 2019. ويمثل هذا القرار تحولاً جوهرياً في موقف البرلمان الذي اتسم بالمعارضة الشديدة لهذه الاتفاقية على مدار السنوات الماضية، مما يعزز الموقف القانوني للاتفاقية داخل المؤسسات الليبية.
في المقابل، جدد الاتحاد الأوروبي واليونان رفضهما القاطع لهذه الخطوات، معتبرين أن الاتفاقية تمثل انتهاكاً للحقوق السيادية لدول أخرى في المنطقة وتتعارض مع مبادئ القانون الدولي للبحار. وتدعي هذه الأطراف أن ترسيم الحدود بين أنقرة وطرابلس يتجاهل الجرف القاري لبعض الجزر اليونانية، وهو ما ترفضه تركيا جملة وتفصيلاً.
وتشهد منطقة شرق البحر المتوسط توترات مستمرة حول ملفات التنقيب عن الغاز وترسيم الحدود البحرية بين الدول المشاطئة. وتسعى تركيا من خلال اتفاقياتها مع الجانب الليبي إلى تثبيت نفوذها البحري وضمان حصتها من الموارد الطبيعية، في ظل تحالفات إقليمية مضادة تسعى لرسم خارطة طاقة جديدة في المنطقة بمعزل عن أنقرة.
التعليقات (0)