أكد فريق من الخبراء المستقلين المكلفين من الأمم المتحدة، في تقرير حديث صدر اليوم الاثنين أن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة لم يضع حداً لعمليات الإبادة الجماعية التي يمارسها الاحتلال بحق الفلسطينيين. وأوضح الخبراء أن قوات الاحتلال تواصل ارتكاب جرائم ضد الإنسانية تشمل التعذيب الممنهج والاعتداءات الجنسية في مختلف الأراضي الفلسطينية المحتلة.
استند التقرير الأممي إلى شهادات مروعة توثق انتهاكات جسيمة بحق المعتقلين الفلسطينيين منذ أكتوبر 2023، مشيراً إلى أن هذه الممارسات تأتي في سياق سياسة ممنهجة يقودها وزراء في حكومة الاحتلال. وشدد الخبراء على أن استمرار هذه الجرائم يعكس إصراراً على تدمير البنية المجتمعية والإنسانية للفلسطينيين تحت غطاء العمليات العسكرية.
وثق التقرير حالات اعتداء جنسي تعرضت لها معتقلات فلسطينيات أثناء فترات الاحتجاز والاستجواب في مراكز التابعة لقوات الاحتلال. وأوردت الوثيقة شهادة لامرأة حامل جردتها الحارسات من ملابسها قسراً، وتعرضت للمس في مناطق حساسة من جسدها تحت ذريعة التفتيش الأمني.
وفي شهادة أخرى قاسية، كشف التقرير عن تعرض معتقلة للضرب المبرح وتوجيه إهانات ذات طابع جنسي نابٍ من قبل الحراس. كما منعها الاحتلال من استخدام المرافق الصحية أو الحصول على مستلزمات النظافة الشخصية، مما أدى إلى تدهور حالتها الصحية ونزيفها داخل غرفة التحقيق.
أشار الخبراء إلى أن الاحتلال يواصل ارتكاب أعمال إبادة جماعية متعمدة تهدف إلى تدمير الوجود الفلسطيني في غزة بشكل كلي أو جزئي. وأوضح التقرير أن التوسع العسكري في عمق القطاع أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية وزيادة وتيرة الجرائم المرتكبة ضد المدنيين العزل.
ذكرت لجنة التحقيق المستقلة أن قوات الاحتلال وسعت نطاق سيطرتها الميدانية في قطاع غزة لتصل إلى 60% من مساحته، مقارنة بنحو 53% في فترات سابقة. وأكدت أن هذا التوسع ترافق مع عمليات إطلاق نار مكثفة أدت إلى استشهاد 196 فلسطينياً على الأقل، بينهم عشرات النساء والأطفال.
التعليقات (0)