أدانت وزارة الخارجية والمغتربين بأشد العبارات إقدام الوزير المتطرف في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير على اقتحام باحات المسجد الأقصى المبارك. وجرى الاقتحام برفقة مجموعات من المستوطنين وتحت حماية مشددة من قوات الاحتلال، في خطوة اعتبرتها الوزارة استخفافاً بمشاعر المسلمين وتحدياً صارخاً للوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة المقدسة.
وأكدت الوزارة في بيان رسمي رفضها المطلق لهذه الاستفزازات المتكررة التي تنتهك حرمة المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة. وحذرت من التبعات الخطيرة لهذه الممارسات غير القانونية، مشيرة إلى أن سلطات الاحتلال تسعى من خلالها إلى تطبيع الاقتحامات كأمر واقع وفرض مخططات التقسيم المكاني والزماني داخل المسجد الأقصى المبارك.
وأوضحت الخارجية أن هذه الانتهاكات تأتي في سياق تصاعد الاعتداءات الممنهجة على المقدسات، وتتزامن مع فرض قيود مشددة تعيق وصول المصلين إلى المسجد. وتشمل هذه الإجراءات احتجاز الهويات الشخصية وإخضاع المواطنين لعمليات تفتيش دقيقة، مما يمثل تضييقاً ممنهجاً على حرية العبادة واعتداءً على الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني.
وشددت الوزارة على أن هذه التحركات الاستفزازية لن تنجح في تغيير الوضع القانوني للقدس المحتلة، مؤكدة أن الاحتلال لا يملك أي سيادة على المدينة أو مقدساتها. وأضافت أن السيادة الكاملة على القدس وأماكنها الدينية تظل حصراً لدولة فلسطين وعاصمتها الأبدية، وأن كل محاولات التهويد لن تنشئ واقعاً قانونياً جديداً يعترف به العالم.
وفي ختام بيانها، طالبت الخارجية المجتمع الدولي ومؤسساته، وعلى رأسها مجلس الأمن ومنظمة اليونسكو، بالتدخل الفوري والفاعل لإلزام قوات الاحتلال باحترام القانون الدولي. ودعت إلى ضرورة وقف كافة الانتهاكات بحق المقدسات، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني لتمكينه من نيل حقوقه المشروعة وإنهاء الاحتلال الجاثم على أرضه.
التعليقات (0)