أنهت غالبية أسواق الأسهم في منطقة الخليج تداولاتها اليوم الاثنين على ارتفاع ملحوظ، حيث سجلت بورصتا السعودية وقطر أقوى مكاسب يومية لهما منذ عدة أشهر. جاء هذا الانتعاش مدفوعاً بتفاؤل المستثمرين حيال المحادثات المرتقبة بين قيادات إيرانية ومسؤولين من السعودية وتركيا وباكستان، مما عزز الآمال في تخفيف حدة التوترات الإقليمية.
أفادت مصادر بأن الاجتماعات المقررة في طهران تمثل أول تواصل رفيع المستوى يجمع هذه الدول الأربع منذ تصاعد الأزمات التي جعلت المنطقة بؤرة للتوترات الدولية. ويرى محللون أن هذه التحركات الدبلوماسية قد تساهم في استقرار الأسواق المالية التي تأثرت سابقاً بالمخاوف الجيوسياسية المستمرة.
تصدر المؤشر الرئيسي في المملكة العربية السعودية أداء الأسهم في المنطقة، حيث قفز بنسبة 3.4 بالمئة، وهي أكبر مكاسب يومية يحققها منذ أكثر من 13 شهراً. وبهذا الارتفاع، يكسر المؤشر سلسلة خسائر استمرت لست جلسات متتالية، مستفيداً من الأجواء الإيجابية المحيطة بالتحركات السياسية الأخيرة.
قاد سهم شركة معادن السعودية للتعدين موجة الصعود بارتفاع بلغت نسبته 7.3 بالمئة، في حين سجل سهم شركة أرامكو السعودية زيادة بنسبة 1.7 بالمئة. وتعكس هذه الأرقام ثقة المتداولين في القطاعات القيادية بالسوق السعودي تزامناً مع الأنباء الدبلوماسية المشجعة.
في سياق متصل، أعلن وزير الطاقة السعودي ونظيره السنغافوري عن توجه شركة أرامكو للبدء في تخزين النفط الخام في سنغافورة بحلول النصف الثاني من عام 2027. تهدف هذه الخطوة الاستراتيجية إلى تعزيز مرونة سلاسل الإمداد الخاصة بالشركة في منطقة شرق آسيا وضمان استمرارية التدفقات النفطية.
على صعيد الوساطة الإقليمية، توجه وسطاء قطريون إلى العاصمة الإيرانية طهران يوم الأحد في إطار الجهود الرامية لتقريب وجهات النظر. وكانت جهود سابقة شاركت فيها قطر وباكستان قد أثمرت عن اتفاق مؤقت لوقف القتال في يونيو الماضي، رغم تعثر ذلك الاتفاق لاحقاً.
التعليقات (0)