لم يجد أكثر من 800 فلسطيني من سكان مخيم للنازحين عند مفترق الشجاعية شرقي مدينة غزة، سوى العراء ملاذًا جديدًا، بعدما التهمت النيران خيامهم وممتلكاتهم البسيطة إثر إحراق المخيم بطائرات مسيّرة إسرائيلية، في حادثة أعادت مئات النازحين إلى دائرة التشرد، وأثارت مطالبات فلسطينية بمحاسبة المسؤولين عن استهداف أماكن إيواء المدنيين.
وأعلنت وزارة الأشغال العامة والإسكان في قطاع غزة، الاثنين، أن طائرات مسيّرة إسرائيلية من نوع «كواد كابتر» أحرقت، مساء الأحد، مخيمًا للنازحين عند مفترق الشجاعية، ما أدى إلى تضرر وتشريد أكثر من 200 أسرة تضم نحو 800 فلسطيني، غالبيتهم من النساء والأطفال وكبار السن والمرضى.
وقالت الوزارة، في بيان، إن إحراق المخيم يمثل تصعيدًا في استهداف المدنيين ومراكز إيوائهم، واعتبرته امتدادًا لسياسة التهجير القسري والنزوح المستمر التي يتعرض لها الفلسطينيون في قطاع غزة.
وأوضحت أن النيران التهمت خيام النازحين وما تبقى لهم من ممتلكات، وسط حالة من الهلع والخوف بين العائلات، التي وجدت نفسها مجددًا بلا مأوى أو بديل يحميها من الظروف الإنسانية القاسية.
وأكدت الوزارة أن استهداف مخيمات النزوح وحرمان العائلات من أماكن إيوائها يفاقم الكارثة الإنسانية في القطاع، في ظل تدهور الأوضاع المعيشية وشح الإمكانات اللازمة لتوفير المأوى والاحتياجات الأساسية للنازحين.
وفي السياق، اعتبر تحالف منظمات المجتمع المدني الفلسطيني أن إحراق مخيم النازحين في الشجاعية يمثل جريمة حرب، مؤكدًا أن استهداف أماكن إيواء المدنيين وحرمانهم من المأوى يشكل انتهاكًا جسيمًا لقواعد القانون الدولي الإنساني.
التعليقات (0)