شهدت مدينة الخليل تصعيداً خطيراً في عدوان قوات الاحتلال المتواصل لليوم الرابع على التوالي، مما أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية بشكل غير مسبوق. وأفادت مصادر رسمية بارتفاع عدد العائلات المتضررة إلى 619 عائلة، فيما أُجبر نحو 3971 مواطناً على النزوح قسراً عن منازلهم تحت تهديد السلاح والقصف.
نفذت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة طالت 85 مواطناً من أنحاء المحافظة منذ بدء العدوان، بينهم فتاة، وفقاً لما أعلنه نادي الأسير الفلسطيني. كما احتجزت تلك القوات أكثر من 250 مواطناً وأخضعتهم لتحقيقات ميدانية قاسية، وسط مداهمات عنيفة للمنازل في منطقتي الجلدة ودير بحة.
أكد الناطق الإعلامي باسم لجنة المتابعة والمساندة والإغاثة، رياض خميس أن أعداد النازحين في تزايد مستمر مع استمرار العمليات العسكرية. وأوضح أن عدد العائلات المتضررة المسجلة لدى اللجنة تضاعف ثلاث مرات عما كان عليه في اليوم الأول للعدوان، مما يشير إلى اتساع رقعة الاستهداف الممنهج للأحياء السكنية.
تتوزع العائلات النازحة بين عدة خيارات قسرية، حيث اضطرت 283 عائلة للإقامة لدى أقاربها، بينما تعاني 266 عائلة من عدم توفر مكان آمن للإيواء. كما لجأت عشرات العائلات الأخرى إلى استئجار مساكن بديلة أو البحث عن ملاذات مؤقتة في ظل الظروف الجوية والميدانية الصعبة.
تفرض قوات الاحتلال حصاراً خانقاً على منطقتي دير بحة والجلدة، وتمنع مئات المواطنين من مغادرة منازلهم في الأحياء المجاورة. وقد وثقت مصادر محلية قيام جنود الاحتلال بالتنكيل بالمواطنين المحتجزين، بمن فيهم الأطفال، والاعتداء عليهم بالضرب المبرح وتحطيم ممتلكاتهم الخاصة.
باشرت لجنة المتابعة والمساندة والإغاثة المنبثقة عن محافظة الخليل توزيع الدفعة الأولى من المساعدات الأساسية على العائلات المتضررة. وتعمل اللجنة، التي تضم مؤسسات حكومية وأهلية ودولية، على مدار الساعة لتأمين الاحتياجات الضرورية وحصر الأضرار الجسيمة التي لحقت بالبنية التحتية والممتلكات.
التعليقات (0)