هاجمت مجموعات من المستوطنين، اليوم الاثنين، قاطفي الزيتون في منطقة المظابع ببلدة بيت كاحل شمال غرب الخليل، وذلك تحت حماية مباشرة من قوات الاحتلال. وحاول المستوطنون الاعتداء جسدياً على عدد من المزارعين وأصحاب المنازل في المنطقة، في محاولة لترهيبهم ومنعهم من استكمال جني ثمارهم.
أفادت مصادر محلية بأن الهجوم استهدف المزارع أحمد سلمان العطاونة ونجله محمد وثلاثة من أحفاده أثناء تواجدهم في أرضهم. وفي سياق متصل، منعت قوات الاحتلال مواطناً من عائلة السكافي من الوصول إلى منزله في المنطقة ذاتها، مما يعكس سياسة التضييق الممنهجة ضد السكان الفلسطينيين في الخليل.
واصل المستوطنون ممارساتهم الاستفزازية عبر وضع أعلام الاحتلال على أراضٍ فلسطينية خاصة في منطقة وادي القف، وتحديداً في الأراضي المعروفة بـ «شعب مزو» التابعة لبلدة بيت كاحل. تأتي هذه الخطوة في إطار محاولات المستوطنين المستمرة لفرض واقع جديد وتوسيع رقعة الاستيطان على حساب أراضي المواطنين.
على صعيد آخر، نفذت قوات الاحتلال عمليات هدم طالت مسكناً شرق الخليل، واقتلعت أكثر من 200 شجرة مثمرة في المنطقة. كما شملت عمليات التدمير آباراً ومنشآت زراعية حيوية، بالتزامن مع منع المزارعين في المناطق الجنوبية للمدينة من الوصول إلى حقول الزيتون الخاصة بهم.
وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان وقوع 482 اعتداءً استهدف موسم قطف الزيتون في تسع محافظات بالضفة الغربية منذ بداية الموسم وحتى نهاية يوم الأحد الماضي. وأوضحت الهيئة في بيان لها أن هذه الاعتداءات تتنوع بين الهجمات المباشرة وسرقة المحاصيل وتخريب المعدات الزراعية والممتلكات الخاصة.
أكدت الهيئة أن هذه الانتهاكات تتداخل بشكل وثيق مع إجراءات جيش الاحتلال التي تقيد حركة المزارعين وتمنعهم من دخول حقولهم. وأشارت إلى أن استهداف القاطفين، خاصة في المناطق القريبة من البؤر الاستيطانية، يهدف إلى ضرب الأمن الغذائي للعائلات الفلسطينية وتهجيرهم عن أراضيهم التاريخية.
التعليقات (0)