أكد مسؤول إيراني رفيع المستوى أن الجمهورية الإسلامية لن تدرج برنامجها النووي ضمن جدول أعمال المحادثات الجارية اليوم الاثنين مع أعضاء اتفاقية مكة للدفاع المشترك. وأوضح المسؤول أن الموقف الإيراني ثابت حيال فصل الملف النووي عن القضايا الإقليمية الأخرى المطروحة للنقاش في الوقت الراهن. وتأتي هذه التصريحات في ظل ترقب دولي لنتائج هذه المباحثات التي تتناول ملفات أمنية وسياسية حساسة في المنطقة.
وشدد المصدر على ضرورة استجابة الولايات المتحدة الأمريكية لمطالب طهران كشرط أساسي لإنهاء حالة التوتر والعمليات القتالية بشكل نهائي. وأشارت المصادر إلى أن الجانب الإيراني يرهن أي تقدم في المسارات التفاوضية بمدى جدية واشنطن في تلبية الشروط التي وضعتها القيادة الإيرانية مسبقاً. كما لفت المسؤول إلى أن طهران تسعى لضمانات حقيقية تتعلق بوقف ما وصفه بالعدوان المستمر على مصالحها.
وتتضمن الرؤية الإيرانية التي نُقلت إلى الإدارة الأمريكية عبر وسطاء دوليين في منتصف سبتمبر الماضي بنوداً محددة لخفض التصعيد. ويشمل المقترح الإيراني ضرورة رفع الحصار الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية بشكل كامل وفوري للسماح بحرية الملاحة والتجارة. كما تطالب طهران بتخفيف القيود والعقوبات الاقتصادية المفروضة على صادراتها من النفط الخام ومشتقاته، والتي تمثل عصب الاقتصاد الوطني.
وفي سياق متصل، أكدت المصادر أن المقترح الإيراني يهدف إلى إنهاء الأعمال القتالية والمواجهات على كافة الجبهات الإقليمية المشتعلة. ويسعى هذا التحرك الدبلوماسي إلى صياغة إطار شامل للتهدئة يضمن استقرار المنطقة بعيداً عن التدخلات العسكرية الخارجية. وتنتظر طهران رداً رسمياً من الأطراف الدولية المعنية حول هذه البنود التي تعتبرها أساساً غير قابل للتفاوض لتحقيق سلام دائم.
التعليقات (0)