أعلن جان كاسيا، المدير العام للمراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، عن توجه فريق من كبار العلماء المتخصصين في فيروس إيبولا إلى نيجيريا. تهدف هذه المهمة العلمية إلى إجراء تحقيقات دقيقة حول كيفية تسجيل أول حالة إصابة بالفيروس في البلاد منذ أكثر من عشر سنوات، مما يثير تساؤلات حول مصدر العدوى.
تتركز مهمة الفريق العلمي في تحديد مصدر إصابة المريضة، وهي سيدة من أصول أوغندية متزوجة من دبلوماسي سويسري يقطن في العاصمة أبوجا. وقد تأكدت إصابتها بسلالة «بونديبوجيو» من فيروس إيبولا، وهي سلالة تتطلب إجراءات رقابية صارمة لمنع تفشيها على نطاق واسع.
أفادت مصادر مطلعة بأن وثائق سفر المصابة تشير إلى أنها لم تزر بؤرة تفشي المرض الحالية في جمهورية الكونغو الديمقراطية. وأكد كاسيا في تصريحات صحفية أن هذا الغموض استدعى استدعاء مجموعة من الخبراء إلى أبوجا للاسترشاد بالنتائج العلمية الدقيقة وفهم مسار الفيروس.
يعتبر الكشف عن كيفية انتقال العدوى أمراً حيوياً لضمان عدم انتشار سلالة «بونديبوجيو» القاتلة في مناطق جديدة لم يتم رصد الفيروس فيها بعد. ويعد هذا التفشي الحالي هو الثاني من حيث الحجم في تاريخ السلالة المسجلة، مما يضع السلطات الصحية في حالة استنفار قصوى.
تتضمن جهود الفريق العلمي تتبع وعزل جميع الأشخاص الذين خالطوا المصابة لمنع أي سلسلة انتقال محتملة للعدوى. وأوضح المسؤولون الصحيون أن هناك الكثير من الجوانب المجهولة في هذه الحالة، مما يتطلب تحليلاً معمقاً للبيانات الوبائية المتاحة في نيجيريا وخارجها.
يبحث العلماء حالياً في فرضية وجود صلة محتملة بين الحالة المسجلة في نيجيريا وأول حالة تم رصدها في كينيا لرجل سافر من الكونغو الديمقراطية. وقد أظهرت نتائج التسلسل الجينومي التي أُجريت مؤخراً أن الفيروسات التي أصابت المريضين في البلدين وثيقة الصلة ببعضها البعض بشكل كبير.
التعليقات (0)