أقدمت سلطات سجون الاحتلال على معاقبة ثمانية أسرى فلسطينيين بالعزل الانفرادي في سجن «لافي»، وذلك عقب إعدادهم كعكة بسيطة من بقايا الخبز والمربى المتاحة لهم. واستغل وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال، إيتمار بن غفير، هذه الواقعة للتحريض ضد الأسرى وحشد الأصوات لصالح حزبه عشية الانتخابات المرتقبة.
وزعم بن غفير في منشور له عبر منصة «إكس» أن الأسرى تعمدوا جمع كميات ضئيلة من الطعام المخصص لهم على مدار عدة أيام لصناعة هذه الكعكة. وادعى الوزير المتطرف أن الأسرى كانوا يخططون للاحتفال في حال فشله في الانتخابات، معتبراً أن مجرد إعداد الطعام يمثل تحدياً لسلطته.
وأوضح بن غفير أن ما يسمى بمفوض مصلحة السجون وعناصره هم من كشفوا أمر الكعكة وصادروها قبل البدء في إجراءات عقابية بحق الأسرى. وأكدت مصادر أن الأسرى الثمانية خضعوا لمحاكمات تأديبية داخلية سريعة انتهت بنقلهم فوراً إلى زنازين العزل الانفرادي كإجراء عقابي مشدد.
واختتم الوزير في حكومة الاحتلال منشوره بدعوة المستوطنين للتصويت لصالح حزبه «القوة اليهودية»، رابطاً بشكل مباشر بين بقائه في السلطة واستمرار التنكيل بالأسرى. وحاول بن غفير تصوير حرمان الأسرى من أبسط حقوقهم الغذائية كإنجاز سياسي يستحق الدعم الانتخابي في صناديق الاقتراع.
وتأتي هذه الإجراءات القمعية في سياق سياسة ممنهجة يتبعها بن غفير منذ توليه منصبه أواخر عام 2022، حيث يفتخر دائماً بتشديد ظروف الاحتجاز. وشملت هذه السياسات تقليص حصص الطعام المخصصة للأسرى الفلسطينيين وحرمانهم من الاحتياجات الأساسية داخل المعتقلات.
وأثارت هذه الواقعة موجة من الانتقادات الواسعة، حيث اعتبر مراقبون أن معاقبة أسرى على «كعكة» من بقايا الطعام تعكس مدى الانحدار في تعامل سلطات الاحتلال. كما استهجن ناشطون توظيف معاناة الأسرى والانتهاكات المرتكبة بحقهم كأداة للدعاية السياسية الرخيصة في التنافس الحزبي.
التعليقات (0)