أثارت جماعة "الغرباء" الفرنسية قضية المقاتلين الأجانب في سوريا مجددا، عقب حديثها عن مواجهة محتملة مع قوات الحكومة السورية، على خلفية تحركات في محيط مخيمها مؤخرا، شملت هدم منشآت ومنازل مهجورة، ورصد رشاش ثقيل وطائرة استطلاع في المنطقة.
والجماعة التي تضم نحو 70 "جهاديا فرنسيا" فسّرت هذه التطورات على أنها تحضير لاقتحام محتمل، من دون أن يعني ذلك ثبوت وجود خطة حكومية لتنفيذ ذلك، إذ لم يصدر تعليق رسمي يوضح طبيعة الأعمال الجارية وأهدافها.
والتوتر بين الطرفين ليس جديدا، إذ شهدت علاقتهما اشتباكات في أكتوبر/تشرين الأول 2025 انتهت باتفاق تهدئة ووقف إطلاق للنار، فيما ترتبط "الغرباء" بتاريخ من الخلافات مع "هيئة تحرير الشام" التي كانت تدير إدلب قبل سقوط نظام الأسد.
ورغم توجه إدارة الرئيس السوري أحمد الشرع نحو استيعاب المقاتلين الأجانب، ودمجهم وانضمام بعضهم للمؤسسة العسكرية في البلاد، فإن جماعة "الغرباء" تحتفظ بخصوصية تنظيمية، بقيادة الفرنسي عمر أومسن، المعروف أيضا باسم عمر ديابي.
ويرى خبراء وباحثون تحدثوا إلى "سوريا الآن" أن الجماعة تمثل اختبارا معقدا لسياسة الحكومة في التعامل مع ملف المقاتلين الأجانب، وتكشف عن خلل بنيوي يتطلب إجراءات هيكلية لإنهاء استقلالية هذا التكتل المسلح، وترسيخ مبدأ حصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية.
وفي 7 أكتوبر/تشرين الأول الحالي، اتهمت جماعة "الغرباء" الحكومة السورية بالتمهيد لهجوم على مخيمها في حارم، وقالت إن هدم منازل مهجورة محيطة به، بالتزامن مع تمركز رشاش ثقيل في الجهة المقابلة، يهدف إلى تهيئة الموقع استعدادا لهجوم قادم، وفق روايتها.
التعليقات (0)