أعلن وزير الصحة النيجيري، محمد علي باتي، عن مغادرة أول حالة مصابة بفيروس إيبولا مسجلة في البلاد منذ أكثر من عشر سنوات. وأوضح الوزير أن المصابة غادرت العاصمة أبوجا صباح يوم الاثنين، الموافق السادس والعشرين من أكتوبر، عبر رحلة إجلاء طبي خاصة متجهة نحو سويسرا لاستكمال بروتوكولها العلاجي هناك.
تعد المصابة، وهي سيدة من أصول أوغندية، زوجة لدبلوماسي سويسري يعمل ويقيم في العاصمة النيجيرية أبوجا. وتمثل هذه الإصابة حالة استثنائية في السجل الصحي النيجيري، كونها المرة الأولى التي يظهر فيها الفيروس في البلاد منذ فترة طويلة تجاوزت العقد من الزمان، مما استدعى استنفاراً طبياً وتنسيقاً دولياً.
طمأن الوزير باتي الجمهور حول الوضع الصحي للمصابة عبر منشور له على منصة إكس، مؤكداً أن حالتها شهدت تحسناً ملحوظاً خلال الساعات الأخيرة. وأشار إلى أنها في وضع مستقر وواعية تماماً وقادرة على التواصل مع الطاقم الطبي، كما أن نتائج الفحوصات المخبرية بدأت تقترب من المستويات الطبيعية المتعارف عليها.
شملت عملية الإجلاء الطبي زوج المصابة السويسري الذي رافقها في الرحلة المتجهة إلى أوروبا كإجراء احترازي. وأكدت المصادر الرسمية أن الزوج لم تظهر عليه أي أعراض مرتبطة بالفيروس حتى لحظة المغادرة، إلا أن البروتوكولات الصحية تفرض متابعة دقيقة للمخالطين المباشرين لضمان عدم انتشار العدوى.
في سياق متصل، لم يصدر أي تعليق رسمي حتى الآن من قبل وزارة الخارجية السويسرية أو وزارة الصحة في أوغندا بشأن تفاصيل عملية النقل أو الحالة الصحية للمريضة. ويسود صمت رسمي من الجانبين بانتظار وصول الرحلة الطبية وتأكيد استلام الحالة في المرافق الصحية السويسرية المتخصصة.
يعمل العلماء والخبراء في مجال الأوبئة حالياً على تتبع مسار العدوى لتحديد كيفية إصابة السيدة بسلالة بونديبوجيو النادرة من فيروس إيبولا. وتواجه جهود التقصي تحديات بسبب تضارب الروايات حول سجل سفر المصابة، خاصة فيما يتعلق بزيارتها المحتملة لجمهورية الكونغو الديمقراطية التي شهدت تفشياً للوباء مؤخراً.
التعليقات (0)