دعا الدكتور رمزي عوده، الأمين العام للحملة الأكاديمية الدولية لمناهضة الاحتلال والأبارتهايد، إلى تمتين أواصر الشراكة الأكاديمية بين فلسطين والصين. وأوضح عوده أهمية تطوير برامج التبادل العلمي والبحث المشترك والدبلوماسية الأكاديمية الشعبية، معتبراً أن هذه الخطوات تساهم بشكل مباشر في دعم حقوق الشعب الفلسطيني وتعزيز قيم العدالة وحقوق الإنسان على المستوى الدولي.
جاءت هذه التصريحات خلال مشاركة الدكتور عوده في مؤتمر دولي استضافته مدرسة العلاقات الدولية بجامعة رينمين الصينية، بحضور عميد المدرسة البروفيسور لي جينغ. وشهد المؤتمر مشاركة واسعة من وفود أكاديمية مثلت دول الصين والأردن وكينيا وإثيوبيا، بالإضافة إلى الوفد الفلسطيني، لبحث سبل التعاون المشترك في المجالات العلمية والبحثية.
وشدد عوده في مداخلته على أن التعاون الأكاديمي الدولي يتجاوز مجرد تبادل المعرفة والخبرات التقنية، بل يمثل منصة حيوية لتعزيز الدبلوماسية الشعبية والتضامن العالمي. وأكد على ضرورة توسيع حضور القضية الفلسطينية داخل الأوساط الأكاديمية الدولية، وتوظيف البحث العلمي والحوار في الدفاع عن حقوق الفلسطينيين ومواجهة سياسات التمييز والظلم التي يمارسها الاحتلال.
وأشار الأمين العام للحملة إلى المكانة الاستراتيجية التي تشغلها الصين في منظومة الدبلوماسية الشعبية الفلسطينية، مؤكداً تطلع الجانب الفلسطيني لتطوير علاقات طويلة الأمد. وذكر أن البحوث المشتركة والتبادل الأكاديمي يخدمان أهداف التنمية والعدالة، ويدعمان الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في نيل حريته واستقلاله وتقرير مصيره فوق أرضه.
وتناول برنامج المؤتمر الدولي مجموعة من المحاضرات وأوراق العمل التي استعرضت تجربة التنمية الصينية الرائدة ومبادرة طريق الحرير، بالإضافة إلى مناقشة مفاهيم حقوق الإنسان. كما أتاح المؤتمر فرصة لتبادل الخبرات والرؤى بين الباحثين من الدول المشاركة، بما يعزز الفهم المشترك للتحديات التنموية والسياسية الراهنة في المنطقة والعالم.
وفي ختام مشاركته، أكد عوده أن السلام المستدام لا يمكن تحقيقه بمعزل عن احترام الكرامة الإنسانية وتحقيق العدالة الشاملة، محملاً الأكاديميين مسؤولية تحويل المعرفة إلى مبادرات عملية. وضم الوفد الفلسطيني المشارك نخبة من الأكاديميين والباحثين، من بينهم الدكتور نعمان عمرو والدكتورة سهاد زهران، الذين أكدوا مواصلة الجهود لبناء جسور التواصل مع الشعوب الصديقة.
التعليقات (0)