تواجه عائلات اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات السورية أعباء معيشية متزايدة مع اقتراب فصل الشتاء، في ظل ارتفاع أسعار المواد الغذائية وتراجع القدرة الشرائية، ما يدفع أسرًا إلى تقليص كميات المؤونة المنزلية أو الاستغناء عن إعدادها، رغم أهميتها في تأمين احتياجاتها الغذائية خلال الأشهر الباردة.
وتكشف شهادات من مخيمات درعا وخان الشيح والسيدة زينب، أن تحضير المؤونة الشتوية، التي تشمل أصنافًا تقليدية أبرزها المكدوس والزيتون، بات عبئًا ماليًا إضافيًا على الأسر، في ظل تزاحم نفقات الغذاء والتعليم والتدفئة، ومحدودية مصادر الدخل.
ارتفاع الأسعار يرهق عائلات مخيم درعا
في مخيم درعا، تقول إحدى اللاجئات الفلسطينيات إن عائلتها اعتادت سنويًا إعداد مؤونة الشتاء، ولا سيما المكدوس والزيتون، اللذين يشكلان جزءًا أساسيًا من غذاء الأسرة. لكنها اضطرت هذا العام إلى إعداد كميات محدودة بسبب ارتفاع أسعار المكونات وتراجع القدرة الشرائية.
وبحسب الأسعار التي أوردتها، بلغ سعر كيلو الباذنجان نحو 7 آلاف ليرة سورية، والفليفلة 6 آلاف ليرة، فيما وصل سعر كيلو الثوم إلى 25 ألف ليرة، ولتر الزيت إلى 29 ألف ليرة، وكيلو الجوز إلى 100 ألف ليرة، وفق العملة القديمة.
ولا تقتصر المشكلة على ارتفاع الأسعار، إذ أوضحت اللاجئة أن عائلتها اضطرت إلى شراء الباذنجان بعد ارتفاع سعره، بعدما عجزت عن شرائه حين كان أرخص لعدم توافر المال لديها آنذاك.
التعليقات (0)