الإثنين 26 أكتوبر 2026 8:40 صباحًا - بتوقيت القدس
لم يعد الاهتمام بما يجري داخل المستعمرة من انتخابات وأحزاب وقيادات، يعود لدوافع الثقافة السياسية، أو لمعرفة ما يجري لدى جار لنا، أو طرف صديق، بل ما يجري في فلسطين لدى الطرف الآخر: المستعمرة وأحزابها ونشاطاتها وانتخاباتها، يعود بالأساس إدراك ذلك على مدى تأثيره على مصالحنا الوطنية والقومية، على الشعب الفلسطيني أولاً وعلى الأمن الوطني والقومي الأردني ثانياً.فالفريق الحاكم من تحالف الأحزاب السياسية المتطرفة ومن الأحزاب الدينية المتشددة تنعكس سياساتهم علينا مباشرة، كونهم يعملون على جعل الأرض الفلسطينية طاردة لشعبها والعمل على دفعه نحو الرحيل والهجرة، إلى خارج فلسطين، كما سبق وفعلوا عام 1948، في طرد وتشريد أكثر من نصف الشعب الفلسطيني إلى لبنان وسوريا والأردن.
ولذلك نهتم بما يجري لدى المستعمرة واتخاذ كافة السياسات الاحترازية باليقظة وفي دعم الشعب الفلسطيني للبقاء والصمود على أرضه، ودعم نضاله نحو انتزاع حقوقه المنهوبة المهدورة، فالصمود الفلسطيني ونضاله هو الرد الحقيقي الملموس الواقعي على المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، والأردن يقف معه ويسانده ضد الاحتلال والعنصرية ومن أجل استعادة حقوقه في: المساواة والاستقلال والعودة.تجري انتخابات الكنيست الإسرائيلي رقم (26) يوم غد الثلاثاء 27/10/2026، ويتنافس فيها حوالي 40 حزباً، ولكن ثبت من المتابعات السابقة لا ينجح أكثر من عشرة أحزاب رئيسية وهم في هذا الحال وهذا العام:1- الليكود برئاسة بنيامين نتنياهو.2- حزب يشار برئاسة غادي أيزنكوت.3- حزب معا تحالف بين يائير لبيد ونفتالي بينيت.4- حزب الديمقراطيين برئاسة يائير جولان - العمل وميرتس .5- حزب اسرائيل بيتنا أفيغدور ليبرمان.6- حزب شاس اليهود الشرقيين بقيادة أرييه درعي.7- حزب يهود التوراة اليهود الاشكناز يعقوب آشر.8- حزب القوة اليهودية إيتمار بن غفير.9- حزب الصهيونية الدينية برئاسة سموتريتش.10- القائمة العربية الموحدة الحركة الإسلامية منصور عباس.11- القائمة المشتركة تحالف ثلاثة أحزاب عربية بقيادة يوسف جبارين.وأصحاب حق الاقتراع هذا العام منهم أكثر من خمسة ملايين يهودي 77%، و1.159 الف عربي 18%، وهناك حوالي 346 الف مسيحي غير عربي وغير يهودي من المهاجرين الجدد من أوروبا يشكلون 5% من الناخبين، كما يبلغ عدد الإسرائيليين الذين يقيمون خارج فلسطين 810 الآف نسمة.وهؤلاء يمثلون ثلاث معسكرات:1- المعسكر اليميني ويتنافس عليه الثلاثة نتنياهو وغادي أيرنكوت ويائير لبيد.2- المعسكر اليساري الصهيوني الممثل بحزب الديمقراطيين برئاسة يائير جولان.3- المعسكر العربي الفلسطيني المكون من القائمتين العربيتين المشتركة الثلاثية برئاسة يوسف جبارين والموحدة العربية برئاسة منصور عباس.لا رهان في المعطيات القائمة سوى مواصلة اليمين إدارته للمستعمرة، وسيبقى دور اليسار الصهيوني، والقوائم الفلسطينية ثانوياً، تلعب دوراً تكتيكياً، بين تعارضات كتل اليمين وتنافسها فيما بينها على قضايا وعناوين إجرائية، على قاعدة الأقل سوءاً.
جريس ثلجية كاتب وباحث في الشأن السياسي
د. أحمد رفيق عوض : مدير مركز المتوسط للدراسات الإقليمية
كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.
التعليقات (0)