أثارت تصريحات وزير الدفاع البريطاني، ويس ستريتينغ، حالة واسعة من الجدل في الأوساط المحلية بعد دعوته المواطنين للاستعداد لمواجهة ظروف طارئة محتملة. وحث الوزير السكان على تخزين المواد الأساسية في منازلهم، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تأتي تحسباً لكوارث طبيعية أو نزاعات قد تؤدي إلى انقطاع الخدمات الحيوية.
جاءت هذه الدعوات خلال مقابلة إعلامية تطرق فيها ستريتينغ إلى التحديات الأمنية المتزايدة التي تواجهها المملكة المتحدة في ظل عالم يتسم بالاضطراب. ورغم تأكيده على أهمية الجاهزية، إلا أن حديثه عن احتمالات الحرب أثار مخاوف وتساؤلات حول طبيعة التهديدات التي تتوقعها الحكومة البريطانية.
تضمنت قائمة الاحتياجات التي طلب الوزير توفيرها مخزوناً كافياً من الأطعمة المعلبة وزجاجات المياه، بالإضافة إلى مستلزمات الأطفال والأدوية الضرورية. كما شدد على ضرورة توفير أطعمة للحيوانات الأليفة، لضمان صمود الأسر في حال تعطل سلاسل الإمداد التقليدية.
دعا ستريتينغ المواطنين أيضاً إلى الاحتفاظ بمبالغ نقدية داخل المنازل، محذراً من أن انقطاع التيار الكهربائي قد يؤدي إلى شلل تام في أنظمة الدفع الإلكتروني. وأوضح أن الهدف من هذه التنبيهات هو رفع مستوى الوعي لدى الأسر البريطانية بضرورة تأمين احتياجاتها الأساسية بشكل مسبق.
وفقاً للإرشادات الرسمية، يُنصح بتخزين ما بين لترين وثلاثة لترات من المياه لكل فرد يومياً، مع توفير أطعمة لا تتطلب تسخيناً أو طهياً معقداً. كما شملت التوصيات اقتناء مصابيح يدوية تعمل بالبطاريات وشواحن متنقلة للهواتف المحمولة لضمان التواصل في حالات الطوارئ.
وفي محاولة لتهدئة المخاوف الشعبية، أكد وزير الدفاع أن هذه التحذيرات لا تستند إلى معلومات استخبارية تشير إلى هجوم عسكري وشيك. وأوضح أن الأمر يتعلق بإجراءات احترازية تأخرت الحكومة في اتخاذها لسنوات، مقارنة بدول أوروبية أخرى سبقت بريطانيا في هذا المجال.
التعليقات (0)