كشفت مقالتان في مجلة فورين بوليسي وصحيفة وول ستريت جورنال تباينا داخل الولايات المتحدة بشأن التعامل مع روسيا وحربها على أوكرانيا.
فبينما يحذّر الباحث والمحلل السياسي الأمريكي أدريان كاراتنيكي من تنامي نفوذ شخصيات أمريكية تروّج روايات الكرملين، يرى السيناتور الجمهوري ميتش ماكونيل أن تقديم التنازلات للرئيس الروسي فلاديمير بوتين لن يحقق السلام، بل قد يشجعه على مواصلة الحرب ويضر بالمصالح الأمريكية.
وتلتقي المقالتان عند التشكيك في جدوى التقارب مع موسكو، لكنهما تتناولان القضية من زاويتين مختلفتين: التأثير السياسي والإعلامي الروسي داخل الولايات المتحدة، وتداعيات السياسة الأمريكية تجاه أوكرانيا على الأمن الدولي والتحالفات الغربية.
في مقال بعنوان "لماذا يزداد المدافعون عن بوتين من الأمريكيين"، يرى الباحث في المجلس الأطلسي أن المدافعين عن روسيا لم يعودوا يتركزون في الأوساط السياسية الأوروبية التي ارتبط بعضها بموسكو اقتصاديا، بل باتوا يشملون شخصيات أمريكية مؤثرة من اتجاهات سياسية وإعلامية متعددة.
ويستعيد الكاتب مفهوم "المتعاطفين مع الشيوعية" الذي ظهر خلال الحقبة السوفياتية لوصف شخصيات غربية تعاطفت مع الاتحاد السوفياتي دون أن تكون بالضرورة جزءا من أحزابه، ويقارن بين بعض هؤلاء المثقفين في الماضي وشخصيات معاصرة، مثل المعلقين كانديس أوينز وتاكر كارلسون، والأكاديمي جون ميرشايمر، والاقتصادي جيفري ساكس.
ويعتبر كاراتنيكي أن تأثير هؤلاء يرتبط بقدرتهم على الوصول إلى جماهير واسعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الإعلامية، وتبنّيهم مواقف تتقاطع مع الرواية الروسية بشأن الحرب في أوكرانيا أو تقلل من مسؤولية موسكو عنها.
التعليقات (0)