شهدت الساحة اليمنية تصعيداً عسكرياً جديداً مع تجدد دوي الانفجارات في العاصمة السعودية الرياض، تزامناً مع إعلان استئناف الرحلات الجوية في مطار الملك خالد الدولي بعد إغلاق دام أسبوعين نتيجة هجمات نفذتها جماعة الحوثي. وأفادت مصادر بأن التحالف الذي تقوده السعودية اعترض هجمات استهدفت الرياض وخميس مشيط ومناطق جنوبي المملكة.
في المقابل، أكدت مصادر ميدانية تعرض العاصمة صنعاء ومدينة الحديدة ومحافظة عمران لغارات جوية مكثفة شنها طيران التحالف. كما شملت الغارات منطقة حيفان جنوبي محافظة تعز، في إطار موجة جديدة من المواجهات الجوية المتبادلة التي تعكس تعثر المساعي السياسية للتهدئة.
وعلى الصعيد السياسي، حددت الحكومة اليمنية خمسة شروط أساسية لتحقيق السلام، جاءت على لسان وزيرة الخارجية أفراح الزوبة. وتضمنت هذه الشروط استعادة مؤسسات الدولة الشرعية بالكامل، واحتكار الدولة للسلاح، ورفض أي صيغة لتقاسم السلطة مع الحوثيين خارج الأطر القانونية.
كما شددت الحكومة في رؤيتها للحل على ضرورة حصر قرار الحرب والسلم بيد السلطة الشرعية وحدها. وأكدت الشروط الحكومية على منع استخدام الأراضي اليمنية كمنصة لتهديد الأمن الإقليمي والدولي، وهو ما يضع تعقيدات إضافية أمام فرص الحل السياسي في ظل موازين القوى الراهنة.
من جانبه، اعتبر الكاتب السياسي أنس القاضي أن الهجمات الحوثية على العمق السعودي تهدف إلى الضغط على الرياض للعودة إلى المسار التفاوضي. وأشار إلى أن الجماعة ترى أن السعودية تراجعت عن التزاماتها السابقة، خاصة بعد التغيرات التي طرأت على مجلس القيادة الرئاسي والحكومة في عام 2026.
وأوضح القاضي في تصريحات لمصادر إعلامية أن العمليات العسكرية الحوثية تطورت من استهداف المناطق الحدودية إلى ضرب المنشآت الحيوية والمطارات. ويرى الحوثيون أن هذا التصعيد سيجبر السعودية على العودة إلى "خارطة الطريق" الموقعة عام 2023، والتي تعتبرها الجماعة أساساً لأي تسوية شاملة.
التعليقات (0)