القدس المحتلة- شبكة قدس الإخبارية: لم تعد المخططات الاستيطانية في القدس المحتلة تقتصر على إقامة وحدات سكنية جديدة، بل باتت تستهدف إعادة تشكيل جغرافية المدينة وعزل أحيائها الفلسطينية بعضها عن بعض، بما يهدد الوجود الفلسطيني في محيط المسجد الأقصى المبارك.
ويبرز مخطط إقامة 122 وحدة استيطانية في منطقة كرم المفتي بحي الشيخ جراح شمالي القدس، بوصفه خطوة جديدة تستهدف محاصرة الأحياء المقدسية وفصل شمال المدينة عن بلدتها القديمة ومحيطها الجنوبي، في إطار مساعٍ لفرض واقع استيطاني جديد.
ويقع المشروع في موقع فندق شبرد التاريخي، في الجزء الشمالي الشرقي من حي الشيخ جراح، على مساحة تُقدّر بنحو 5.8 دونمات، وتقف وراءه حركة «أمانا»، إحدى أبرز المنظمات الاستيطانية الناشطة في إقامة المستوطنات والبؤر الاستيطانية في الضفة الغربية.
ويُعد المشروع أول مخطط استيطاني تدفع به حركة «أمانا» في القدس المحتلة، بعد عقود من نشاطها في توسيع الاستيطان بالضفة الغربية، وفق جمعية «عير عميم» المختصة بشؤون القدس.
ويتضمن المخطط إقامة مبانٍ سكنية يصل ارتفاعها إلى 12 طابقًا، تضم 122 وحدة استيطانية، على أن تُبحث تفاصيله أمام لجنة التخطيط والبناء المحلية التابعة للاحتلال في القدس خلال جلسة مقررة في 11 تشرين الثاني/نوفمبر المقبل. ولا يزال المشروع في مراحله الأولى، ولم يُعرض على اللجنة حتى الآن.
وتنبع أهمية منطقة كرم المفتي من موقعها شمالي البلدة القديمة وقربها من الجزء الغربي من القدس، إذ من شأن إقامة وحدات استيطانية جديدة فيها أن تعزز الفصل الجغرافي بين شمال المدينة ووسطها وجنوبها، وتحد من التواصل بين الأحياء الفلسطينية.
التعليقات (0)