نفذت قوات الاحتلال ومجموعات من المستوطنين، اليوم الأحد، سلسلة من الاعتداءات الممنهجة التي استهدفت المزارعين الفلسطينيين وأراضيهم في ست محافظات بالضفة الغربية المحتلة. وتركزت هذه الانتهاكات خلال ساعات النهار، حيث رصدت مصادر رسمية 16 اعتداءً شملت الضرب والتنكيل وسرقة المحاصيل الزراعية والمعدات.
أفادت مصادر من هيئة مقاومة الجدار والاستيطان بأن الاعتداءات شملت احتجاز المزارعين وفرض قيود عسكرية مشددة لمنع الوصول إلى حقول الزيتون. وتأتي هذه التحركات في سياق محاولات الاحتلال المستمرة لضرب الموسم الزراعي وتدمير مصادر رزق العائلات الفلسطينية التي تعتمد على هذه الشجرة المباركة.
في محافظة رام الله والبيرة، اقتحم المستوطنون سهل الرفيد شمال شرق قرية المغير، بالتزامن مع قيام آليات جيش الاحتلال بتجريف مساحات واسعة من أراضي المواطنين. كما أجبرت قوات الاحتلال المزارعين في وادي أعمر على مغادرة حقولهم تحت تهديد السلاح واستولت على محصول الزيتون الذي تم جمعه.
شهدت قرية كفر مالك والمزرعة الشرقية اعتداءات مماثلة، حيث اقتحم المستوطنون الأراضي الزراعية ومارسوا أعمال ترهيب بحق الأهالي. وتهدف هذه الممارسات إلى خلق بيئة طاردة تمنع الفلسطينيين من رعاية أراضيهم وتسهل عمليات التوسع الاستيطاني في المنطقة.
في محافظة قلقيلية، هاجم المستوطنون منطقة البواطن جنوب قرية إماتين، حيث أقدموا على سرقة جرار زراعي وتخريب ثلاثة جرارات أخرى تعود لعائلة بري. كما تعرض قاطفو الزيتون في واد عصيرة لهجوم عنيف من عشرات المستوطنين الذين أجبروهم على إخلاء الحقول بالقوة.
انتشرت عصابات المستوطنين لساعات طويلة في المناطق الجبلية بين قرى إماتين وديراستيا وفرعتا بهدف ترويع المزارعين. وتعمل هذه المجموعات تحت حماية جيش الاحتلال لتأمين سيطرتها على الطرق المؤدية إلى المزارع ومنع أصحاب الأرض من الوصول إليها.
التعليقات (0)