الخليل- شبكة قدس الإخبارية: تتخذ سلطات الاحتلال من العملية التي وقعت عند مدخل فرش الهوى شمال غربي الخليل، جنوب الضفة الغربية، ذريعة لتشديد حصار المدينة وإغلاق مداخلها، في إجراءات تحاصر نحو 850 ألف فلسطيني، وتقيّد حركتهم بعد تقسيم أحياء وبلدات إلى مناطق معزولة، وسط مخاوف من أن تكون هذه التدابير جزءًا من مخططات أوسع للتهجير القسري.
وجاءت هذه الإجراءات عقب عملية عند مدخل فرش الهوى، أسفرت عن مقتل جنديين من جيش الاحتلال وإصابة ثلاثة آخرين، قبل استشهاد منفذيها أحمد وحمودة الجعابرة خلال اشتباك مسلح يوم الجمعة.
وعقب العملية، وصل عدد من كبار المسؤولين في دولة الاحتلال إلى المنطقة، بينهم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ووزير جيش الاحتلال يسرائيل كاتس، ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، ووزيرة الاستيطان أوريت ستروك. وتوعد نتنياهو بتدمير الأحياء التي ينحدر منها منفذا العملية، متحدثًا عن استهداف ما وصفه بـ«البنية التحتية للإرهاب» في الخليل.
من جهته، قال كاتس إن «نموذج مخيم جنين وصل إلى الخليل»، في إشارة إلى احتمال تكرار عمليات التدمير التي طالت مخيم جنين منذ كانون الثاني/يناير من العام الماضي.
ويرى الباحث في الشؤون الإسرائيلية هاني أبو السبع أن هذه التصريحات تأتي في سياق استراتيجية إسرائيلية معدّة مسبقًا للتعامل مع الخليل، ولا ترتبط بالعملية وحدها، مشيرًا إلى أن أكثر من 2500 فلسطيني أُجبروا على النزوح من المناطق التي ينحدر منها منفذا العملية، ولا سيما عين دير بحّة والجَلدة، خلال يومين.
ويضيف أبو السبع أن قوات الاحتلال، وبعد ثلاثة أيام من الحصار وتفتيش مئات المنازل، لم تعثر على أسلحة أو أنفاق أو بنى تحتية للتدريب المسلح، وفق المعطيات التي أشار إليها، ما يعزز، بحسب تقديره، أن الادعاءات الإسرائيلية لا تستند إلى أدلة ميدانية واضحة، وأن الإجراءات المتخذة تندرج ضمن سياسة العقاب الجماعي، التي سبقت العملية ولم تنشأ عنها.
التعليقات (0)