دشنت زعيمة اليمين مارين لوبان حملتها الانتخابية رسمياً لخوض سباق الرئاسة الفرنسية المقرر العام المقبل، وسط مؤشرات تضعها كمرشحة أوفر حظاً للفوز بالمنصب. وجاء الإعلان خلال تجمع سياسي حاشد عقب مؤتمر حزبها في مدينة أورليون، حيث تعهدت أمام أنصارها بالعمل على استعادة الثقة والنظام في كافة أنحاء البلاد.
قدمت لوبان نفسها كخيار أمثل لقيادة فرنسا في ظل ما وصفته بواحدة من أكثر الفترات اضطراباً في تاريخ البلاد الحديث. وأشارت في خطابها إلى أن فرنسا تواجه أزمات متصاعدة على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية، مما يتطلب قيادة حازمة قادرة على إدارة هذه التحديات وتجاوزها.
اختارت لوبان مدينة أورليون لإلقاء خطابها الأول في الحملة، وهي المدينة التي ترتبط تاريخياً بالبطلة جان دارك التي تعد رمزاً للسيادة والوطنية لدى القوى القومية. واستغلت هذا الرمز التاريخي للتأكيد على رؤيتها لفرنسا القوية والمستقلة، وسط هتافات مؤيدة من الحشود التي حضرت الفعالية.
ركزت المرشحة الرئاسية في وعودها الانتخابية على الجانب الأمني، مؤكدة أن استعادة الأمن هي الواجب الأول للدولة تجاه مواطنيها. وتعهدت بتبني سياسة حازمة تعتمد على مبدأ عدم التسامح مطلقاً مع الجريمة، في محاولة لاستقطاب الناخبين القلقين من تدهور الأوضاع الأمنية.
تأتي هذه التحركات في وقت شهدت فيه فرنسا احتجاجات جمايرية واسعة مطلع الأسبوع الماضي، تنديداً بارتفاع تكاليف المعيشة وتفاقم عدم المساواة. وقد تطورت تلك الاحتجاجات في بعض المناطق إلى أعمال تخريب ونهب، مما زاد من حدة التوتر السياسي والاجتماعي في الشارع الفرنسي.
أفادت مصادر بأن الاضطرابات الأخيرة في الشوارع ساهمت في تعزيز موقع لوبان السياسي ومنحت حملتها دفعة قوية. ويرى مراقبون أن حالة عدم الاستقرار الحالية تدفع قطاعات من الناخبين نحو تبني خيارات سياسية أكثر تشدداً لمواجهة الانفلات الأمني والأزمات المعيشية.
التعليقات (0)