كشفت دراسة حديثة أجريت في الولايات المتحدة عن مخاطر صحية قد تواجه الرضع نتيجة اعتماد توصيات جديدة تتعلق بتطعيم التهاب الكبد الوبائي من النوع (ب). وأشارت الدراسة إلى أن قصر التطعيم عند الولادة على الحالات التي تكون فيها الأم مصابة فقط قد يترك فئة واسعة من الأطفال عرضة للعدوى من مصادر أخرى.
على مدار عقود طويلة، كانت المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها تتبنى استراتيجية تطعيم شاملة لجميع الرضع فور ولادتهم. وتهدف هذه السياسة التاريخية إلى توفير حماية مبكرة ومستدامة ضد الفيروس الذي يشكل تهديداً طويل الأمد على صحة الكبد لدى الأطفال والبالغين على حد سواء.
تأتي الإرشادات الجديدة المثيرة للجدل ضمن توجهات أوسع لتغيير برامج التطعيمات الوطنية، وهي خطة يقودها وزير الصحة الأمريكي روبرت إف. كنيدي جونيور. وتنص التوصيات الحالية على الاكتفاء بتطعيم الرضع عند الولادة في حالتين فقط: إصابة الأم المؤكدة بالفيروس، أو عدم معرفة حالتها الصحية وقت الولادة.
أوضحت الدكتورة كارين جيكوبسون، الباحثة في مؤسسة (كايزر بيرماننت) وقائدة الدراسة أن خطر الإصابة لا يقتصر على الانتقال من الأم إلى جنينها. وأكدت في بيان رسمي أن الطفل قد يتعرض للفيروس عبر أي شخص مصاب بعدوى نشطة في محيطه القريب، مما يجعل حصر التطعيم بالأمهات إجراءً غير كافٍ.
شملت الدراسة العلمية فحص بيانات أكثر من 158 ألف طفل في مناطق شمال ولاية كاليفورنيا الأمريكية لتقييم مدى فاعلية الإجراءات الجديدة. وحدد الباحثون خلال هذه العينة الواسعة أكثر من ألفي طفل يعيشون في أسر تضم فرداً واحداً على الأقل مصاباً بالتهاب الكبد الوبائي النشط.
أظهرت النتائج التي عُرضت في اجتماع (آي.دي ويك) السنوي لخبراء الأمراض المعدية في واشنطن أرقاماً مقلقة حول مصادر العدوى المحتملة. وتبين أن نحو 58 بالمئة من حالات الإصابة النشطة داخل الأسر لم تكن للأمهات، بل لأفراد آخرين يعيشون في نفس المنزل مع الرضع.
التعليقات (0)