كشف استطلاع حديث للرأي في ألمانيا أن السجائر الإلكترونية أحادية الاستخدام أصبحت المنتج الأكثر استهلاكاً للنيكوتين بين فئة المراهقين. وأظهرت النتائج تفوق هذه المنتجات بفارق ملحوظ على السجائر التقليدية والوسائل الأخرى، مما أثار قلقاً واسعاً لدى الأوساط الصحية والرقابية في البلاد.
أفادت مصادر مطلعة على الاستطلاع الذي أجرته شركة التأمين الصحي «داك-جيزوندهايت» بأن نحو 20% من الطلاب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و17 عاماً استخدموا هذه السجائر مرة واحدة على الأقل خلال شهر. وتعكس هذه الأرقام تنامياً سريعاً في الاعتماد على أجهزة «الفيب» بين الفئات العمرية الصغيرة.
طالب أندرياس شتورم، رئيس شركة التأمين الصحي، بضرورة اتخاذ إجراءات إضافية وحازمة للحد من جاذبية هذه المنتجات لدى الأطفال والشباب. وأكد شتورم أن السياسات الحالية تحتاج إلى تطوير لمواجهة الأساليب التسويقية التي تستهدف المراهقين بشكل مباشر وغير مباشر.
أوضحت البيانات أن نسبة استخدام السجائر الإلكترونية أحادية الاستخدام بلغت 19% بين المراهقين الأكبر سناً، بينما سجلت السجائر التقليدية نسبة 17%. كما أشارت الإحصائيات إلى أن السجائر القابلة لإعادة التعبئة حلت في المرتبة الثالثة بنسبة وصلت إلى 16% في ذات الفئة العمرية.
لم تقتصر الظاهرة على المراهقين الكبار، بل امتدت لتشمل الأطفال في الفئة العمرية من 11 إلى 17 عاماً، حيث يستخدم 9% منهم السجائر أحادية الاستخدام شهرياً. وتتجاوز هذه النسبة معدلات استخدام السجائر التقليدية التي سجلت نحو 7% فقط بين هؤلاء الأطفال.
تعتبر أجهزة «الفيب» وسيلة لاستنشاق النيكوتين ومواد كيميائية أخرى في صورة بخار، وهو ما يسهل استهلاكها بعيداً عن الرقابة الأسرية. وأظهر الاستطلاع أن نحو 5% من الأطفال الذين لم يتجاوزوا 14 عاماً قد جربوا هذه المنتجات بالفعل خلال فترات زمنية قصيرة.
التعليقات (0)