أكد مستشار الكرملين يوري أوشاكوف على ضرورة إشراك الدول الأوروبية في أي مناقشات مستقبلية تهدف للوصول إلى تسوية سلمية للأزمة في أوكرانيا. وأوضح أوشاكوف أن الموقف الأوروبي يمتلك ثقلاً قد يكون حاسماً في مسار المفاوضات الجارية لإنهاء الصراع المسلح.
وأشار المستشار الروسي في تصريحات صحفية أدلى بها لوسائل إعلام رسمية إلى أن الولايات المتحدة لم تنجح حتى اللحظة في ممارسة ضغوط كافية على كييف. واعتبر أن غياب التوافق على اتفاق سلام يعود جزئياً إلى عدم قدرة واشنطن على دفع الجانب الأوكراني نحو القبول بشروط التسوية.
واستحضر أوشاكوف في حديثه اجتماع أنكوراج الذي جمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بنظيره الأمريكي دونالد ترامب في وقت سابق. وقال إن التوقعات كانت تشير حينها إلى قدرة الإدارة الأمريكية على فرض شروط معينة وإجبار كييف على الامتثال لها، لكن الواقع أثبت عدم نجاح ذلك المسار فعلياً.
وشدد المسؤول الروسي على أن الحوار مع كييف وحدها لا يكفي لتحقيق نتائج ملموسة على الأرض في ظل الظروف الراهنة. وأضاف أن الحاجة باتت ملحة للتحدث مع عموم القارة الأوروبية التي تقدم دعماً كاملاً وشاملاً للجانب الأوكراني في مواجهته العسكرية مع روسيا.
وتأتي هذه التصريحات في وقت بدأ فيه الاتحاد الأوروبي باتخاذ خطوات حذرة تجاه موسكو بعد فترة من الترقب. وكان التكتل الأوروبي قد ترك في البداية المجال مفتوحاً أمام جهود الوساطة التي يقودها الرئيس الأمريكي لإنهاء الحرب الروسية في أوكرانيا.
وفي سياق متصل، أعلن قادة بريطانيا وألمانيا وفرنسا عن دعمهم لمقترح يقضي بإجراء محادثات مباشرة بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين. ويهدف هذا التحرك الأوروبي إلى محاولة التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار وضمان دور فاعل لأوروبا في هذا الصدد.
التعليقات (0)