دعا البابا ليو، بابا الفاتيكان، اليوم الأحد، إلى ضرورة إنهاء العنف الدائر في اليمن ووقف كافة الأعمال العدائية فوراً. جاء ذلك خلال خطاب ألقاه أمام حشود غفيرة في ساحة القديس بطرس، في أول ظهور رسمي له بعد تعافيه من وعكة صحية ألمت به مؤخراً.
أعرب البابا البالغ من العمر 71 عاماً عن قلقه العميق إزاء تدهور الأوضاع الإنسانية في مدينة تعز الواقعة جنوب غربي البلاد. وأشار إلى أن السكان هناك يواجهون ظروفاً قاسية للغاية نتيجة النقص الحاد في الاحتياجات الأساسية للحياة اليومية.
أكد الحبر الأعظم في كلمته أنه يتابع ببالغ الاهتمام المعاناة التي يعيشها اليمنيون، خاصة فيما يتعلق بنقص الغذاء والمياه الصالحة للشرب. كما لفت الانتباه إلى تراجع مستوى الرعاية الطبية المقدمة للمدنيين في المناطق المتضررة من النزاع.
ظهر البابا ليو بحالة صحية جيدة وهو يلوح بيده ويبتسم للحاضرين من نافذته المطلة على الساحة الشهيرة. وقد تمكن من الوصول إلى موقعه دون مساعدة، مما طمأن أتباعه على استقرار حالته الصحية بعد الجراحة التي خضع لها.
تعد هذه الإطلالة هي الأولى للبابا منذ إعلانه في الحادي عشر من أكتوبر الجاري عن حاجته لتدخل جراحي عاجل. وكان قد خضع لعملية لاستئصال ورم صغير في الرئة، وهي الأزمة الصحية الأبرز منذ اعتلائه سدة البابوية.
وجه البابا نداءً حاراً ومؤثراً إلى المجتمع الدولي والأطراف المعنية بضرورة العمل الجاد لضمان حق الشعب اليمني في العيش بكرامة. وشدد على أن السلام هو المطلب الأساسي لجميع شعوب المنطقة التي تعاني من ويلات الحروب.
التعليقات (0)