تتجه أنظار الملايين من عشاق كرة القدم حول العالم اليوم الأحد، صوب ملعب المواجهة التاريخية التي تجمع بين قطبي الكرة الإسبانية برشلونة وريال مدريد. وتكتسب هذه النسخة من «كلاسيكو الأرض» أهمية استثنائية كونها تشهد المواجهة الأولى بين مدرستين تدريبيتين متباينتين يقودهما الألماني هانزي فليك والبرتغالي جوزيه مورينيو.
يدخل هانزي فليك، المدير الفني لبرشلونة، اللقاء منتشياً بسلسلة من النجاحات التاريخية منذ انطلاق الموسم الحالي. فقد نجح الفريق الكاتالوني تحت قيادته في تحقيق الفوز خلال المباريات التسع الأولى في الدوري، وهو إنجاز لم يسبق للنادي تحقيقه عبر تاريخه الطويل في المسابقة المحلية.
يسعى فليك في مواجهة اليوم لتحطيم الرقم القياسي المسجل باسم ريال مدريد منذ موسم 1968-1969، والذي يعد الفريق الوحيد الذي فاز في أول تسع مباريات. وفي حال انتصار برشلونة، سينفرد المدرب الألماني برقم قياسي جديد كأكثر الأندية تحقيقاً للفوز في أول 10 مباريات متتالية في تاريخ الليغا.
لا تتوقف أرقام برشلونة عند حدود الانتصارات، بل تمتد لتشمل غزارة تهديفية غير مسبوقة، حيث سجل الفريق 39 هدفاً بمتوسط يتجاوز 4 أهداف في المباراة الواحدة. ويحتل الفريق حالياً المركز الثاني في قائمة أكثر الفرق تسجيلاً في أول تسع جولات عبر التاريخ خلف إشبيلية الذي سجل 42 هدفاً في أربعينيات القرن الماضي.
يمتلك هانزي فليك سيرة ذاتية مرصعة بالألقاب، حيث بدأ مسيرته الكبرى كمساعد للمدرب يواكيم لوف في المنتخب الألماني المتوج بكأس العالم 2014. وانتقل بعدها لقيادة بايرن ميونخ الألماني ليحقق معه الإنجاز النادر المتمثل في «السداسية التاريخية» التي شملت كافة الألقاب المحلية والقارية والدولية الممكنة عام 2020.
يعتمد الأسلوب الفني للمدرب الألماني على الضغط الهجومي المكثف بمشاركة أكبر عدد من اللاعبين في المناطق الأمامية. وقد أثمر هذا النهج عن تنوع كبير في مصادر التهديف، حيث سجل 13 لاعباً مختلفاً أهداف الفريق هذا الموسم، مستفيداً من مهارات لامين يامال ورودري وبيدري في صناعة اللعب.
التعليقات (0)