تتصاعد حدة العمليات العسكرية التي ينفذها جيش الاحتلال في مدينة الخليل وعموم مناطق الضفة الغربية، وذلك عقب مقتل جنديين إسرائيليين بالقرب من حاجز فرش الهوى. وتأتي هذه التحركات الميدانية المكثفة بالتزامن مع اقتراب انتخابات الكنيست المقررة بعد يومين، مما يضع مستقبل الضفة الغربية أمام سيناريوهات أمنية وسياسية معقدة ترسم ملامحها بقوة السلاح.
أعلن جيش الاحتلال عن نيته إغلاق كافة المعابر البرية المؤدية إلى الضفة الغربية طوال يوم الثلاثاء المقبل، تزامناً مع انطلاق العملية الانتخابية. وأوضحت مصادر أن هذا القرار جاء بناءً على تقييمات أمنية صادق عليها المستوى السياسي، في خطوة تهدف إلى تشديد الحصار والقيود على حركة المواطنين الفلسطينيين خلال الاستحقاق الانتخابي الإسرائيلي.
بدأت قوات الاحتلال اليوم الأحد مناورات عسكرية واسعة النطاق بمشاركة أربع فرق من القوات البرية بالإضافة إلى سلاح الجو، حيث شملت هذه التدريبات مناطق في الضفة الغربية والجولان السوري المحتل. وتهدف هذه المناورات، بحسب ادعاءات الاحتلال، إلى رفع الجاهزية القتالية والتدرب على سيناريوهات مواجهة مختلفة في المنطقة.
تشارك في هذه المناورات الفرقة المسؤولة عن العمليات العسكرية في الضفة الغربية، إلى جانب الفرق 96 و98 و210، وسط استمرار حملات المداهمة والاعتقالات في مختلف البلدات الفلسطينية. وتثير هذه التحركات تساؤلات جدية حول توقيت التصعيد ونطاقه الجغرافي، وما إذا كان يمهد لمرحلة جديدة من العدوان الواسع.
فرض جيش الاحتلال حصاراً مطبقاً على مدينة الخليل، حيث أجبرت قواته عشرات العائلات الفلسطينية على إخلاء منازلهم تحت تهديد السلاح. وأفادت مصادر ميدانية بأن المشاهد الحالية في الخليل تعيد للأذهان سياسة التهجير القسري التي يمارسها الاحتلال بشكل ممنهج ضد السكان العزل لتفريغ المناطق من أصحابها.
كشف وزير أمن الاحتلال عن إجبار نحو ألفي فلسطيني في الخليل على ترك منازلهم حتى الآن، وسط مخاوف حقيقية من تحول هذا النزوح إلى تهجير دائم. وتتبع قوات الاحتلال في الخليل ما يسمى بـ 'نموذج جنين'، والذي يعتمد على تدمير البنى التحتية وتجريف الطرق واقتحام المنازل وترويع الآمنين كما حدث سابقاً في مخيمات شمال الضفة.
التعليقات (0)