بين إغلاق الطرق وتجريف الأراضي الزراعية واقتلاع أشجار الزيتون، تعيش قرية مادما جنوب نابلس، شمالي الضفة الغربية المحتلة، منذ أكثر من أسبوعين، ظروفًا صعبة تتجاوز آثار الحصار المفروض عليها، لتطال تفاصيل الحياة اليومية للسكان ومصادر رزقهم، في ظل اعتداءات متواصلة على أراضيهم، بالتزامن مع موسم قطف الزيتون.
ومنذ أكثر من ثلاثة عشر يومًا، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق مداخل القرية بالسواتر الترابية، ما أدى إلى عزلها عن محيطها، وعرقلة تنقل المواطنين ووصولهم إلى أماكن العمل والدراسة والخدمات الصحية، فيما تتواصل الاعتداءات على المزارعين وأراضيهم، في وقت يشكل فيه موسم الزيتون مصدر دخل أساسيًا للعديد من العائلات الفلسطينية.
وقال رئيس مجلس قروي مادما، الدكتور رامي نصار، إن قوات الاحتلال واصلت إغلاق مداخل القرية لمدة ثلاثة عشر يومًا، قبل أن تعيد فتح المدخل الشمالي، مع الإبقاء على ثلاثة مداخل رئيسية مغلقة بالسواتر الترابية. أخبار ذات صلة طوفان الأقصى".. كيف حوّلت عقول المقاومة وأنفاقها ركام غزة المحاصرة إلى ترسانة لكسر الاحتلال؟ 409 اعتداءات للاحتلال والمستوطنين على موسم الزيتون خلال ثلاثة أسابيع
وأوضح أن هذه الإجراءات تعيق تنقل المواطنين وتزيد من معاناتهم اليومية، ولا سيما المرضى وطلبة المدارس والجامعات والموظفين والعمال، الذين يواجهون صعوبات في الوصول إلى وجهاتهم، في ظل استمرار إغلاق الطرق التي تربط القرية بمحيطها.
وأضاف نصار أن إغلاق المداخل ينعكس سلبًا على انتظام العملية التعليمية، بسبب الصعوبات التي يواجهها الطلبة والمعلمون في الوصول إلى المدارس ومغادرتها، مشيرًا إلى أن اضطرار الأهالي إلى سلوك طرق بديلة يزيد من مشقة التنقل، ويثير مخاوف من تأثر انتظام الدوام المدرسي والتحصيل الدراسي.
ولفت إلى أن الحصار يتزامن مع اعتداءات تطال الأراضي الزراعية وأشجار الزيتون، إلى جانب أعمال التجريف والاقتلاع التي تشهدها مناطق مختلفة من أراضي القرية، الأمر الذي يفاقم خسائر المزارعين ويهدد مصادر رزقهم.
التعليقات (0)