شهدت بلدة حمود في محافظة الكرك جنوبي الأردن، اليوم الأحد، مراسم تشييع مهيبة لضحايا الهجوم المسلح الذي استهدف مشيعين عند كنيسة الروم الأرثوذكس. وجرت المراسم وسط حضور شعبي ورسمي واسع النطاق، توديعاً لتسعة أشخاص قضوا في هذا الاعتداء الآثم الذي هز المجتمع الأردني يوم الجمعة الماضي.
أفادت مصادر ميدانية من أمام الكنيسة بأن التجهيزات اكتملت لاستقبال جثامين الضحايا التي وصلت من المستشفيات تمهيداً لدفنهم. وقد تقرر مواراة الثرى في قبر جماعي جرى إعداده خصيصاً أمام مبنى الكنيسة، مع التخطيط لإقامة نصب تذكاري يخلد ذكراهم في الموقع ذاته.
دقت أجراس الكنيسة بحزن مع انطلاق مراسم التشييع، بينما رُفعت صور الضحايا وسط تجمع حاشد للمعزين من مختلف الأطياف والمحافظات. وشارك في الجنازة شخصيات سياسية بارزة وسفراء دول عربية وأجنبية حضروا لتقديم واجب العزاء والتضامن مع أهالي الضحايا.
أكدت مصادر مطلعة أن اختيار إقامة جنازة جماعية ودفن الضحايا في موقع واحد يحمل رسائل رمزية قوية تتعلق بالوحدة الوطنية. وتهدف هذه الخطوة إلى إظهار التماسك المجتمعي في مواجهة الهجوم الذي استهدف المواطنين أثناء مشاركتهم في تشييع سيدة من أبناء البلدة.
من جانبه، دعا رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان إلى تكثيف الجهود الوطنية لاجتثاث الفكر المتطرف من جذوره العميقة. وشدد خلال جلسة لمجلس الوزراء اليوم الأحد على أن مواجهة هذه الظواهر الدخيلة لا تقتصر على المقاربات الأمنية وحدها بل تتعداها إلى جوانب فكرية واجتماعية.
أوضح حسان أن الفكر التكفيري والتزمت بدأ بالانتشار خلال العقود الأربعة الماضية، مما يتطلب عملاً دؤوباً لمواصلة تطهير المجتمع منه. وأكد أن هذا النوع من الفكر لا مكان له على الإطلاق في الدولة الأردنية التي تمتاز بتنوعها وتسامحها التاريخي.
التعليقات (0)