أعاد قرار رئيس لجنة الانتخابات المركزية لدى الاحتلال، القاضي نوعام سولبرغ، تسليط الضوء على ما يُعرف بـ «حرب اللافتات الانتخابية» المستعرة في الشوارع. وجاء القرار بضرورة إزالة لافتات تابعة لحزب «الليكود» تهدف إلى تشويه صورة المنافسين السياسيين عبر ربطهم بقيادات عربية.
تضمنت اللافتات المستهدفة صوراً لغادي أيزنكوت، رئيس حزب «يشار»، إلى جانب النائبين أحمد الطيبي ومنصور عباس. ويهدف هذا الأسلوب الدعائي إلى تقويض شعبية الخصوم عبر تصويرهم كحلفاء للقوى العربية في الداخل المحتل، مما يثير حفيظة القاعدة الانتخابية اليمينية.
اعتبر القاضي سولبرغ أن هذه الملصقات الدعائية قد تضلل الناخبين وتوحي بوجود تحالفات سياسية غير قائمة في الواقع. وبناءً عليه، أصدر أمراً فورياً بإزالتها من الميادين العامة لضمان عدم تزييف إرادة الجمهور ببيانات مضللة.
لا تُعد هذه الحادثة استثناءً، بل هي جزء من استراتيجية ممنهجة يتبعها اليمين في كيان الاحتلال لربط أي منافس سياسي بالأحزاب العربية. ويسعى الليكود من خلال هذه الحملات إلى إقناع الناخب بأن أي بديل لنتنياهو سيعتمد بالضرورة على أصوات العرب لتشكيل حكومته.
من جانبه، دافع حزب الليكود عن هذه الدعاية بزعمه أن أيزنكوت قد يتجه فعلياً للتحالف مع القوى العربية. وفي المقابل، أكد حزب «يشار» أن هذه التحركات تندرج ضمن حملة ترهيب وتضليل تهدف إلى حرف الأنظار عن القضايا الجوهرية.
امتدت حرب اللافتات لتستهدف النائب منصور عباس بشكل مباشر عبر نشر صور له مع رموز مثيرة للجدل في المجتمع العربي المحافظ. وانتشرت لافتات تظهره مع علم الاحتلال وعلم المثليين، في محاولة واضحة لإحراجه أمام قاعدته الانتخابية في البلدات العربية.
التعليقات (0)