شن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب هجوماً حاداً على المهاجرين القادمين من عدة دول عربية وإفريقية، واصفاً إياهم بأوصاف عنصرية خلال تجمع انتخابي حاشد في مدينة بيري بولاية جورجيا. وشملت تصريحات ترمب دولاً من بينها ليبيا واليمن والصومال وهايتي، مما أثار موجة واسعة من الانتقادات الدولية والمحلية.
ووصف ترمب خلال كلمته أمام أنصاره ليبيا واليمن وهايتي والصومال بأنها دول تعج بالإرهاب، معيداً استخدام تعبيرات مسيئة وصف بها تلك الدول سابقاً بأنها قذرة. وأكد ترمب أنه لا يخشى الهجوم الذي شنه عليه الديمقراطيون في وقت سابق بسبب هذه الأوصاف، مشدداً على تمسكه بموقفه وإعادة تكرار تلك الكلمات علانية.
وتطرق ترمب في حديثه إلى المهاجرين الصوماليين المقيمين في ولاية مينيسوتا، مدعياً أن الغالبية العظمى منهم يعيشون حياة الرفاهية ويقودون سيارات فاخرة رغم ما وصفه بانخفاض مستواهم الذهني. وحاول ترمب استثارة مشاعر مؤيديه عبر المقارنة بين وضع هؤلاء المهاجرين وبين الظروف المعيشية الصعبة التي يعاني منها بعض أنصاره في الولايات المتحدة.
وتساءل المرشح الجمهوري عن الجدوى من استقبال مهاجرين من دول مثل الصومال واليمن وليبيا، مقترحاً بدلاً من ذلك فتح الأبواب أمام المهاجرين من دول أوروبية مثل النرويج والسويد والدنمارك. وتعكس هذه التصريحات توجهات ترمب المتشددة تجاه الهجرة من الدول ذات الأغلبية المسلمة والدول النامية بشكل عام.
وفي سياق هجومه الشخصي، أعاد ترمب توجيه اتهاماته للنائبة في الكونغرس الأمريكي إلهان عمر، حيث أطلق ادعاءات تتعلق بحياتها الشخصية وتغيير اسمها. وانتقد ترمب بشدة مواقف النائبة عمر تجاه السياسات الخارجية للولايات المتحدة، معتبراً إياها لا تمثل المصالح الأمريكية بالشكل المطلوب.
كما تضمنت كلمة ترمب ادعاءات مثيرة للجدل حول السيادة الدولية، حيث زعم أن الولايات المتحدة استولت على فنزويلا كما فعلت مع غرينلاند، مدعياً أن الدنمارك هي من سلمت غرينلاند لواشنطن. وتأتي هذه التصريحات في إطار خطاب سياسي يركز على القوة والهيمنة الأمريكية في الساحة الدولية.
التعليقات (0)