واصلت مديرية الثقافة في محافظة سلفيت تنفيذ برامجها التوعوية والثقافية الهادفة إلى حماية الموروث الحضاري الفلسطيني وصون الهوية الوطنية. وأكد مدير المديرية تحسين حسان أن هذه الأنشطة تسعى لترسيخ قيم الانتماء والاعتزاز بالتراث الشعبي لدى مختلف الفئات العمرية، خاصة في ظل محاولات الاحتلال المستمرة لطمس المعالم الثقافية الفلسطينية.
وفي إطار الاحتفاء بشهر التراث الفلسطيني، افتتحت المديرية بالتعاون مع مركز الحياة الثقافي دورة تدريبية متخصصة في فن الدبكة الشعبية تحت إشراف الأستاذة إيثار علي. ويهدف هذا التدريب الذي يقدمه المدرب محمود عبيد إلى صون الفنون الشعبية العريقة ونقل مهاراتها للأجيال الناشئة لضمان استمراريتها كرمز للمقاومة الثقافية.
وشهدت بلدة كفر حارس نشاطاً ثقافياً تراثياً في مدرسة جذور ركز على التعريف بالأغنية الفلسطينية ودورها في حفظ الذاكرة الجماعية. وقدم الفنان عبدالله مرعي عرضاً للأهازيج الشعبية والوطنية، موضحاً للطلبة كيف ساهمت هذه الأغاني في توثيق التاريخ الفلسطيني وتعزيز الارتباط بالأرض والهوية عبر العقود الماضية.
وفي بلدة الزاوية، نظمت المديرية بالتعاون مع روضة الزهور معرضاً شاملاً للمقتنيات والأدوات والمأكولات الشعبية التي تعكس حياة الأجداد. وتخلل النشاط تقديم الحكاية الشعبية «العنزة العنيزية» بأسلوب تفاعلي قدمته الحكواتية رحمة رداد، مما ساهم في تعريف الأطفال بتراثهم بأسلوب شيق ينمي الوعي بأهمية الحفاظ على التاريخ الشفوي.
ولم تقتصر الفعاليات على الجانب التراثي فحسب، بل شملت جوانب تنموية حيث نفذت المديرية بالتعاون مع بلدية ديراستيا ورشة عمل بعنوان «هندسة القرارات الذكية». وقدمت المدربة مرح الترك تدريبات حول مهارات اتخاذ القرار وحل المشكلات وتحليل البدائل، بهدف تمكين المشاركين وتطوير تفكيرهم المنهجي في حياتهم العملية.
وفي بلدة بروقين، استضافت الجمعية النسوية الخيرية نشاطاً ثقافياً للأطفال قدمه الفنان عبدالله مرعي تحت عنوان «كان يا ما كان». وركزت الفعالية على الحكاية الشعبية الفلسطينية بوصفها موروثاً أصيلاً يحمل قيم المجتمع وتقاليده، ويسهم في تنمية خيال الأطفال وربطهم بجذورهم التاريخية في مواجهة سياسات التجهيل.
التعليقات (0)