مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي المقررة في 3 نوفمبر/ نشرين الثاني المقبل، تتجاوز المعركة الانتخابية حدود القضايا المعيشية والاقتصادية التي تشغل الناخبين، لتطرح تساؤلات أعمق بشأن مستقبل الولايات المتحدة، ومكانة مؤسساتها، وقدرتها على الحفاظ على دورها القيادي في العالم.
وفي مقال رأي نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" يرى الكاتب نيكولاس كريستوف أن ما يجري في ظل إدارة الرئيس دونالد ترمب يمس ركائز أساسية صنعت قوة أمريكا، محذراً من أن نتائج الانتخابات قد تحدد ما إذا كان الأمريكيون سيقبلون بتآكل هذه المكتسبات أم سيحاولون استعادتها.
يحدد كريستوف 3 أعمدة رئيسية أسهمت في صعود الولايات المتحدة وتعزيز قوتها ومرونتها: التعليم، الهجرة، الأعراف السياسية والاجتماعية التي تنظم عمل الدولة ومؤسساتها.
ويضع الكاتب التعليم في مقدمة هذه الركائز، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة بنت، على مدى أجيال، منظومة تعليمية وجامعية وبحثية متقدمة، ساعدتها على التفوق في الاقتصاد العالمي، وجعلت جامعاتها ومؤسساتها العلمية مصدراً للابتكار والتقدم الطبي والتكنولوجي.
لكنه يتهم إدارة ترمب، بمساندة الجمهوريين في الكونغرس، بإضعاف هذه المنظومة، من خلال السعي إلى تفكيك وزارة التعليم، وتقليص المساعدات الطلابية والتمويل المخصص لمؤسسات البحث العلمي والصحة، فضلاً عن الضغوط على الجامعات الكبرى، بما في ذلك التهديد بقطع التمويل عنها وفرض قيود على استقبال الطلاب الأجانب.
ويحذر كريستوف من أن استهداف التعليم والبحث العلمي لا يقتصر أثره على الجامعات، بل يمتد إلى قدرة الولايات المتحدة على المنافسة والابتكار وإيجاد علاجات للأمراض.
التعليقات (0)