تشهد بلدة ديمونة الواقعة في صحراء النقب، والتي تُعد تاريخياً أحد أبرز معاقل حزب الليكود، حراكاً سياسياً مكثفاً يهدف إلى تغيير الخارطة الانتخابية. ويقود ناخبون محبطون حملات طرق الأبواب للترويج لمنافسي بنيامين نتنياهو، آملين في إنهاء حقبته الطويلة في الحكم خلال الانتخابات المقررة يوم الثلاثاء المقبل.
تكتسب هذه الانتخابات أهمية استثنائية كونها الأولى منذ أحداث السابع من أكتوبر 2023، التي تسببت في اضطرابات إقليمية واسعة. وتأتي في وقت يواصل فيه جيش الاحتلال عدوانه على قطاع غزة ولبنان، وسط تصاعد التوترات العسكرية مع أطراف إقليمية أخرى.
أدت الإخفاقات الأمنية والسياسية المرتبطة بالحرب إلى تراجع حاد في شعبية حزب الليكود وفقاً لاستطلاعات الرأي الأخيرة. وتشير البيانات إلى أن ائتلاف نتنياهو، الذي يضم أحزاباً يمينية متطرفة وحريدية، يواجه خطر فقدان أغلبيته البرلمانية لصالح قوى المعارضة.
يبرز غادي أيزنكوت، المنتمي لتيار الوسط، كأبرز المنافسين لنتنياهو في هذه الدورة الانتخابية، رغم عدم وضوح مساره نحو تشكيل الحكومة. وقد تحولت ديمونة، التي تعرضت لإصابات جراء صواريخ في مارس الماضي، إلى ساحة صراع سياسي محموم بين المعسكرين.
عبر يوسي أساياج، وهو مؤيد سابق لليكود يبلغ من العمر 74 عاماً، عن ضرورة رحيل نتنياهو معتبراً أن سياساته جلبت الكوارث. وينشط أساياج حالياً ضمن مجموعة من السكان المحليين لإقناع جيرانهم بالتصويت لحزب «يشار» الذي يتزعمه أيزنكوت.
تواجه حملات التغيير تحديات كبيرة في ديمونة، حيث حصل الليكود على نصف أصوات الناخبين في انتخابات عام 2022. ولا تزال شريحة من المستوطنين، مثل المتقاعدة روتي أوهانا، تتمسك بولائها للحزب وترفض تحميل نتنياهو مسؤولية الفشل الأمني.
التعليقات (0)