تدخل انتخابات الكنيست المقررة يوم الثلاثاء المقبل ساعاتها الأخيرة وسط حالة من الترقب السياسي الشديد، حيث أجمعت استطلاعات الرأي النهائية على ضبابية المشهد الانتخابي. وتشير البيانات إلى تقدم حزب «يشار» بزعامة غادي أيزنكوت على حزب «الليكود» الذي يقوده بنيامين نتنياهو، في ظل منافسة محتدمة بين المعسكرين المتنافسين. ورغم هذا التقدم، لا يزال العجز قائماً في قدرة أي طرف على تأمين أغلبية 61 مقعداً اللازمة لتشكيل حكومة مستقرة.
أظهرت مقارنة شاملة لأربعة استطلاعات رأي نُشرت خلال عطلة نهاية الأسبوع أن خريطة التحالفات السياسية لا تزال مفتوحة على كافة الاحتمالات الممكنة. وتعكس هذه النتائج حالة الانقسام الحاد داخل المجتمع الإسرائيلي، وهي الحالة التي تسببت في إعاقة حسم هوية الائتلاف الحكومي المقبل حتى اللحظة. وتؤكد المصادر أن متوسط النتائج يشير إلى استمرار الجمود السياسي الذي طبع الجولات الانتخابية السابقة.
سجل معسكر نتنياهو تراجعاً ملحوظاً في القوة التصويتية وفقاً لآخر البيانات الصادرة عن استطلاع صحيفة «معاريف». حيث تمكن معسكر التغيير بقيادة أيزنكوت من تعزيز موقعه بحصوله على 54 مقعداً، في حين توقف رصيد معسكر نتنياهو عند 48 مقعداً فقط. ويعزى هذا التراجع جزئياً إلى إخفاق بعض القوى اليمينية الصغيرة في الوصول إلى العتبة الانتخابية المطلوبة لدخول البرلمان.
فشل حزب «شعبك إسرائيل» بزعامة عوفر وينتر في تجاوز نسبة الحسم المقررة بـ 3.25%، حيث لم يحصد سوى 3% من أصوات الناخبين المشاركين في الاستطلاع. هذا الإخفاق أدى إلى ضياع أصوات هامة كانت كفيلة بتعزيز موقف معسكر اليمين في مواجهة الخصوم. وبحسب القراءات التحليلية، فإن تشتت الأصوات بين الأحزاب الصغيرة يمثل التحدي الأكبر لنتنياهو في هذه الدورة الانتخابية.
شهدت الأحزاب الدينية واليمينية المتطرفة تذبذباً في نتائجها، حيث فقد حزبا «يهودية التوراة الموحدة» و«قوة يهودية» مقعداً واحداً لكل منهما مقارنة بالنتائج السابقة. وفي المقابل، حققت أحزاب «الليكود» و«شاس» و«الصهيونية الدينية» مكاسب طفيفة ومحدودة لم تكن كافية لتعويض الخسائر الإجمالية للمعسكر. وبشكل عام، خسر معسكر نتنياهو ثلاثة مقاعد كاملة في التحديث الأخير لاستطلاعات الرأي.
في معسكر المعارضة، برز حزب «معاً» بقيادة نفتالي بينيت كواحد من أهم المتغيرات في الخريطة السياسية الحالية. فقد نجح الحزب في إضافة مقعدين جديدين إلى رصيده، ليرتفع إجمالي تمثيله المتوقع إلى 15 مقعداً في الكنيست المقبل. هذا الصعود يعزز من أوراق القوة التي يمتلكها بينيت في أي مفاوضات ائتلافية مستقبلية قد تلي عملية الاقتراع.
التعليقات (0)