شدد وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتنغ على ضرورة تسريع استعدادات المملكة المتحدة لمواجهة التهديدات العسكرية والأمنية المتزايدة، محذرا من عودة المخاطر الإستراتيجية التي عرفها العالم في القرن العشرين، ولكنْ بوسائل وتكنولوجيات أكثر تطورا في القرن الحادي والعشرين.
وأوضح الوزير -في مقال بصحيفة تلغراف- أن التهديدات التي تواجه بريطانيا لم تعد تقتصر على الحروب التقليدية واحتمال تعرض أراضيها لهجوم عسكري، بل تشمل أيضا الإرهاب الذي ترعاه الدول، وأعمال التخريب والأنشطة العدائية التي تستهدف تعطيل الحياة العامة، وتقويض الأمن، ونشر الخوف داخل المجتمع.
ويرى أن هذه التحديات تجعل حماية البلاد مسؤولية أكثر إلحاحا، مؤكدا أن الأولوية الأساسية لوزارة الدفاع تتمثل في ضمان جاهزية القوات المسلحة لخوض الحرب والانتصار فيها، من خلال تعزيز القدرات العسكرية بما يردع الخصوم ويمنعهم من التفكير في مهاجمة البلاد.
وفي هذا السياق، يدافع ستريتنغ عن توجه الحكومة البريطانية الحالية نحو زيادة الإنفاق الدفاعي، معلنا ثقته في الوفاء بالتزامات المملكة المتحدة تجاه حلف شمال الأطلسي (الناتو)، لكنه شدد على أن حجم الإنفاق وحده لا يكفي لقياس القوة العسكرية، وأن المعيار الحقيقي يتمثل في القدرات الفعلية والجاهزية العملياتية.
كما حمّل الوزير حكومة المحافظين السابقة مسؤولية إضعاف القوات المسلحة، مشيرا إلى تراجع أعداد الجنود، والإخفاق في تحقيق أهداف التجنيد، وانخفاض الروح المعنوية، فضلا عن تجاوز تكاليف برامج التسليح ميزانياتها وتأخر تنفيذها.
وفي المقابل، يؤكد أن الحكومة الحالية بدأت تحقيق تقدم، مستشهدا بارتفاع عدد الملتحقين بالخدمة العسكرية مقارنة بالمغادرين، وتحسن الروح المعنوية، وزيادة المعدات المتاحة للقوات المسلحة، إلى جانب استئناف إنتاج سبطانات مدافع المدفعية المصنوعة من الفولاذ البريطاني داخل البلاد، والمضي في تصنيع 600 مركبة مدرعة من طراز "بوكسر" ضمن استثمار تبلغ قيمته 2.2 مليار جنيه إسترليني (نحو 2.8 مليار دولار).
التعليقات (0)