تراجع الذهب إلى ما دون 4 آلاف دولار للأونصة للمرة الأولى منذ منتصف يوليو، متجهاً نحو تسجيل أكبر خسارة أسبوعية منذ يونيو، في ظل تصاعد مخاوف التضخم نتيجة ارتفاع أسعار النفط، وتزايد التوقعات بإبقاء أسعار الفائدة الأميركية مرتفعة لفترة أطول، قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل.
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنحو 4% خلال الأسبوع المنتهي الجمعة، بعدما سجل 3975.23 دولار للأونصة، قبل أن يتداول قرب 3998 دولاراً. وجاء هذا التراجع بالتزامن مع تعرض الأسهم العالمية لضغوط بيعية دفعت بعض المستثمرين إلى تسييل مراكز استثمارية لتوفير السيولة، ما زاد الضغوط على المعدن الأصفر رغم دوره التقليدي ملاذاً آمناً.
ويأتي هبوط الذهب وسط تغير التوقعات بشأن مسار السياسة النقدية الأميركية، إذ يعزز ارتفاع أسعار النفط المخاوف من استمرار التضخم، ما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى تأجيل خفض الفائدة أو إبقاء أسعارها عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
ويؤثر ذلك في جاذبية الذهب الذي لا يدر عائداً دورياً، بينما تزداد جاذبية الأصول المدرة للعوائد مع ارتفاع الفائدة.
كما أسهمت المخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة في دفع خام برنت إلى أعلى مستوى له في أكثر من خمسة أشهر، وفقاً لرويترز، الأمر الذي عزز القلق بشأن التضخم وتوقعات أسعار الفائدة.
وفي المقابل، لم يستفد الذهب بالقدر المعتاد من تراجع شهية المخاطرة في أسواق الأسهم، إذ دفعت خسائر بعض الأصول المستثمرين إلى بيع مراكز في أسواق أخرى لتوفير السيولة، بما في ذلك الذهب.
التعليقات (0)