أجرى الرئيس محمود عباس اتصالاً هاتفياً اليوم السبت مع الملك عبد الله الثاني بن الحسين، ملك المملكة الأردنية الهاشمية، لتقديم واجب العزاء في ضحايا الاعتداء الإرهابي الذي استهدف كنيسة القديس جيورجيوس للروم الأرثوذكس بمحافظة الكرك. وأعرب الرئيس خلال الاتصال عن مواساته الصادقة للملك وللحكومة والشعب الأردني الشقيق في هذا المصاب الأليم الذي أودى بحياة عدد من الأبرياء. كما تمنى الشفاء العاجل لكافة المصابين الذين سقطوا جراء هذا العمل الإجرامي في منطقة حمود.
وعبر الرئيس باسم دولة فلسطين وشعبها عن إدانته الشديدة لهذه الجريمة النكراء، مؤكداً الرفض المطلق لكافة أشكال الإرهاب والعنف التي تستهدف المدنيين ودور العبادة. وأشار إلى أن مثل هذه الأعمال تتنافى جملة وتفصيلاً مع تعاليم الأديان السماوية والقيم الإنسانية والأخلاقية السامية. وشدد على أن استهداف الأماكن المقدسة يمثل اعتداءً على النسيج الإنساني المشترك الذي يجمع شعوب المنطقة.
وأكد الرئيس خلال حديثه مع العاهل الأردني على تضامن دولة فلسطين الكامل ووقوفها الثابت إلى جانب الأردن في مواجهة هذه التحديات الصعبة. وأبدى ثقته الكبيرة في قدرة المملكة، تحت قيادة الملك عبد الله الثاني، على تجاوز هذه المحنة والحفاظ على الوحدة الوطنية وتماسك المجتمع الأردني. كما لفت إلى أهمية ترسيخ قيم التآخي الإسلامي المسيحي والعيش المشترك التي تميزت بها المملكة على مر العقود.
وفي ختام الاتصال، دعا الرئيس الله أن يحفظ المملكة الأردنية الهاشمية وشعبها الشقيق من كل سوء ومكروه، متمنياً للأردن دوام الأمن والاستقرار والازدهار. وأوضحت مصادر رسمية أن هذا الاتصال يأتي في إطار التنسيق المستمر والعلاقات الأخوية المتينة التي تربط بين القيادتين الفلسطينية والأردنية. وتؤكد هذه الخطوة على وحدة المصير والتعاون المشترك في مواجهة التهديدات التي تستهدف أمن واستقرار المنطقة.
التعليقات (0)