يخوض رئيس الأركان الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت الانتخابات في مواجهة بنيامين نتنياهو، رافعًا شعار "إنقاذ إسرائيل" من الحروب المفتوحة والانقسامات الداخلية وتراجع مكانتها الدولية.
ويقدم آيزنكوت نفسه بوصفه نقيضًا لنتنياهو في القيادة وتحمل المسؤولية، مستندًا إلى خلفيته العسكرية وتجربته الشخصية المؤلمة بعد مقتل ابنه في حرب غزة.
وترى صحيفة "نيويورك تايمز"، في تقرير أعده ديفيد هالبفينغر وناثان أودنهايمر وجوناتان ريس، أن أسلوب آيزنكوت المباشر والعملي يعكس شخصيته العسكرية ورؤيته للقيادة، في وقت يحمّل فيه نتنياهو مسؤولية الإخفاقات الأمنية التي سبقت هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ويرى أنه تهرب من المساءلة وأضعف مؤسسات البلاد ووحدتها. أخبار ذات صلة هكذا وصف آيزنكوت تصريح نتنياهو بشأن تدمير قنابل إيران النووية آيزنكوت: سنهزم نتنياهو بـ61 مقعداً ولن نسمح له بافتعال انتخابات جديدة
ويختلف آيزنكوت عن نتنياهو في خلفيته الاجتماعية ونهجه السياسي؛ فهو ينحدر من أصول مغربية ونشأ في بيئة عمالية، ويقدم نفسه باعتباره قائدًا استراتيجيًا يفضل التخطيط طويل الأمد على المناورات السياسية قصيرة المدى. كما اكتسب خلال مسيرته العسكرية سمعة الصرامة في تطبيق الأوامر والانضباط، ورفض التدخلات السياسية التي اعتبرها مخالفة للقانون أو للقواعد العسكرية.
ورغم تشدده الأمني، عارض آيزنكوت فرض عقوبات جماعية على الفلسطينيين، ودعا إلى إبقاء أفق سياسي يتيح تحسين العلاقات، لكنه تبنى في المقابل سياسة ردع قاسية تجاه حزب الله، ارتبطت بما عُرف بـ"عقيدة الضاحية".
وبعد انضمامه إلى حكومة نتنياهو عقب هجوم السابع من أكتوبر، غادرها بعد ثمانية أشهر بسبب خلافات بشأن إدارة الحرب وصفقة تبادل الأسرى. ويعد آيزنكوت بإقامة لجنة تحقيق رسمية في إخفاقات الهجوم، ومواجهة عنف المستوطنين، وإزالة البؤر الاستيطانية غير القانونية، ووقف خطوات ضم الضفة الغربية، إلى جانب إصلاحات داخلية تشمل فرض التجنيد على اليهود الحريديم وتحديد فترات ولاية رئيس الوزراء وصياغة دستور لـ"إسرائيل".
التعليقات (0)