شدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على ضرورة تجاوز حالة 'لا حرب ولا سلم' التي تعيشها البلاد، معتبراً أن استمرار الغموض وعدم اليقين يمثل عائقاً أساسياً أمام التخطيط الاستراتيجي لمستقبل الدولة. وأوضح بزشكيان أن إنهاء هذه الحالة بات ضرورة ملحة لتمكين المؤسسات من العمل في بيئة تتسم بالشفافية والقدرة على التنبؤ بالمسارات السياسية والاقتصادية.
جاءت تصريحات الرئيس الإيراني خلال فعالية إطلاق التعداد السكاني والإسكاني لعام 2026، حيث أشار إلى أن إيران تمتلك مقومات ضخمة للتنمية تشمل الموارد المعدنية والموقع الجغرافي المتميز ورأس المال البشري. ودعا بزشكيان إلى تغيير أنماط التفكير التقليدية وتجاوز الخلافات الداخلية لتعزيز الوحدة الوطنية والتماسك المجتمعي كسبيل وحيد لتحقيق التقدم المنشود.
على الصعيد العسكري، أعلن رئيس هيئة الأركان العامة للقوات الإيرانية علي عبداللهي أن بلاده لن تسمح للسفن الحربية الأمريكية بدخول مياه الخليج تحت أي ظرف من الظروف. وأكد عبداللهي في تصريحات نقلتها وسائل إعلام رسمية أن السيادة الإيرانية على مياهها الإقليمية خط أحمر، مشدداً على جاهزية القوات المسلحة للتصدي لأي تحركات معادية في المنطقة.
تأتي هذه التحذيرات العسكرية في ظل تعثر المسارات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، وتصاعد نبرة التهديدات الأمريكية بشن ضربات جديدة. وأفادت مصادر بأن الإدارة الأمريكية أبدت استعداداً لتصعيد عسكري محتمل، مما زاد من حدة التوتر في المنطقة رغم التصريحات السابقة التي كانت تستبعد المواجهة المباشرة في التوقيت الحالي.
أشارت مصادر ميدانية في طهران إلى أن التهديدات الأمريكية المتكررة، بالتزامن مع غياب أي مؤشرات جدية لاستئناف المفاوضات النووية، تعزز المخاوف من اندلاع مواجهة عسكرية واسعة. وأوضحت المصادر أن التحشيد العسكري الأمريكي في المنطقة يضع القيادة الإيرانية أمام سيناريوهات مفتوحة تتطلب استعداداً دائماً لكافة الاحتمالات.
يرى مراقبون أن التلويح الأمريكي باستخدام أسلحة ثقيلة ونوعية، يتزامن مع حوادث متواصلة في مضيق هرمز، مما يرفع من منسوب عدم اليقين بشأن الخطوات القادمة لواشنطن. وتخشى طهران من تعرضها لضربة عسكرية واسعة تسعى من خلالها الولايات المتحدة إلى حسم الملفات العالقة بعد فشل الضغوط الاقتصادية والسياسية في تحقيق أهدافها.
التعليقات (0)