تتصاعد المؤشرات الميدانية والسياسية التي توحي باحتمالية استئناف الولايات المتحدة لعملياتها العسكرية الواسعة ضد إيران، وذلك في أعقاب انتخابات منتصف الولاية الأميركية. وتأتي هذه التوقعات في ظل تحركات عسكرية مكثفة تشمل إرسال تعزيزات بحرية وقوات إضافية إلى المنطقة، بالتزامن مع حالة تأهب قصوى في صفوف جيش الاحتلال.
أفادت مصادر متخصصة بأن النمط المتكرر من الهجمات المتبادلة بين القوات الأميركية والإيرانية على السفن التجارية يعكس رغبة واشنطن في إحكام الحصار على الموانئ الإيرانية. وفي المقابل، تسعى طهران لتعزيز نفوذها في مضيق هرمز الإستراتيجي، مما ينذر بتحول المواجهات البحرية إلى ضربات برية واسعة النطاق في القريب العاجل.
قالت سوزان مالوني، مديرة برنامج السياسة الخارجية في معهد بروكينغز، إنها تتوقع تنفيذ ضربات عسكرية بعد وقت قصير من الانتخابات المقررة في الثالث من نوفمبر المقبل. وأوضحت أن الإدارة الأميركية الحالية فضلت التريث لتجنب أي تداعيات انتخابية سلبية قد تؤثر على حظوظ الحزب الجمهوري.
أشارت مالوني إلى أن إرسال معدات عسكرية إضافية وتوجيه تحذيرات للرعايا الأميركيين في المنطقة، إلى جانب استنفار قوات الاحتلال، هي دلائل قوية على التحضير لعمل عسكري. واعتبرت أن الوضع الراهن لا يمكن أن يستمر طويلاً في ظل استنزاف الإمكانات البحرية الأميركية لتنفيذ الحصار.
من جانبه، صرح دونالد ترمب بأن واشنطن قد تلجأ لتنفيذ عملية جديدة تحت مسمى «إبيك فيوري»، وهي العملية التي انطلقت في فبراير الماضي، في حال تعثر الوصول إلى اتفاق مع طهران. ولم يحدد ترمب موعداً دقيقاً لهذه التحركات، مكتفياً بالإشارة إلى خيار القوة كبديل للدبلوماسية.
يرى جيسون كامبل، الباحث في معهد الشرق الأوسط أن هناك مؤشرات حديثة تدعم فرضية تجدد الضربات، أو أن واشنطن تتوقع هجمات استباقية من إيران أو حلفائها في اليمن. ولفت إلى أن تحريك حاملة الطائرات «يو أس أس ثيودور روزفلت» يرفع عدد الحاملات في المنطقة إلى ثلاث بشكل مؤقت.
التعليقات (0)