شهدت العاصمة السويسرية جنيف مشاورات مكثفة بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية لبحث خيارات إقرار هدنة إنسانية في السودان. وتهدف هذه التحركات الدبلوماسية إلى التمهيد لوقف دائم لإطلاق النار وإطلاق حوار وطني شامل، مع تنسيق جهود الوساطة الدولية لإنهاء النزاع المستمر.
ميدانياً، تصدرت حرب الطائرات المسيرة المشهد القتالي بين الجيش وقوات الدعم السريع، في ظل تراجع وتيرة المواجهات البرية المباشرة في جبهات دارفور وكردفان. وقد أدى هذا التحول إلى توسيع النطاق الجغرافي للحرب ليشمل مناطق كانت تُصنف سابقاً كأماكن آمنة بعيدة عن الصراع المسلح.
أفادت مصادر عسكرية بأن الجيش يشن ضربات جوية متواصلة عبر المسيرات لاستهداف مواقع الدعم السريع وإضعاف قدراتها القتالية. وتسعى هذه العمليات إلى فرض هيمنة جوية كاملة وقطع مسارات الإمداد اللوجيستي، تمهيداً لمراحل قادمة تهدف لتطويق الجماعة في معاقلها الرئيسة.
تشهد ولايات شمال وجنوب وغرب كردفان تصعيداً جوياً عنيفاً من قبل مقاتلات ومسيرات الجيش لتوفير غطاء لتحركاته البرية. ونجحت القوات المسلحة في إعادة تموضعها في عدة جبهات استراتيجية مثل أبو زعيمة وأم بادر، مع تعزيز انتشارها في محاور العمليات بغرب كردفان.
في إقليم دارفور، واصلت مسيرات الجيش لليوم السادس غاراتها على مواقع الدعم السريع في مدينة نيالا، مستهدفة مراكز القيادة والسيطرة. وأكدت مصادر ميدانية تدمير مقار لنظم المعلومات ومخازن إمداد، مما أسفر عن مقتل عدد من العناصر والقيادات التابعة للجماعة.
تعد مدينة نيالا مركزاً رئيساً للدعم السريع منذ السيطرة عليها في أكتوبر 2023، حيث تُستخدم لاستقبال الإمدادات عبر مطارها الدولي. وقد امتدت الهجمات الجوية لتشمل مدن الفاشر والضعين والجنينة، بالإضافة إلى مناطق حدودية بين ولايتي جنوب كردفان وشرق دارفور.
التعليقات (0)