يخوض رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، المعركة الانتخابية الأكثر تعقيداً في مسيرته السياسية الطويلة، حيث يحاول استغلال خبرته التي تمتد لثلاثة عقود لإقناع المستوطنين بقدرته على حماية أمنهم. وتأتي هذه الانتخابات في وقت حساس يواجه فيه تحديات داخلية وخارجية غير مسبوقة تهدد مستقبله السياسي.
تعرضت سمعة نتنياهو، الذي طالما قدم نفسه كحارس لأمن الاحتلال، لضربة قاصمة عقب أحداث السابع من أكتوبر 2023. هذا الفشل الأمني والاستخباراتي بات المحور الأساسي الذي يرتكز عليه منافسوه في حملاتهم الانتخابية، وعلى رأسهم قائد جيش الاحتلال الأسبق غادي أيزنكوت.
يسعى نتنياهو في حملته الحالية إلى استخدام كافة الأوراق المتاحة، بما في ذلك الدعم المطلق الذي يتلقاه من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. كما يعمد إلى تخويف الناخبين من إمكانية قيام دولة فلسطينية في حال فوز خصومه، وهو أمر يلقى معارضة واسعة داخل مجتمع الاحتلال.
يتصدر شعار «إما اليمين وإما فلسطين» الدعاية الانتخابية لنتنياهو، الذي يواجه في الوقت ذاته ملاحقات قضائية دولية ومحلية. فبينما تلاحقه مذكرات توقيف دولية بتهم ارتكاب جرائم حرب في غزة، يواجه أيضاً قضايا فساد أمام القضاء داخل الكيان المحتل.
يحاول رئيس حكومة الاحتلال التغطية على الإخفاقات الأمنية من خلال تسليط الضوء على العمليات العسكرية التي يشنها جيش الاحتلال في قطاع غزة ولبنان. ويدعي نتنياهو أن هذه الحروب تهدف إلى تقويض نفوذ حركة حماس وحزب الله، بالإضافة إلى توجيه ضربات مباشرة لإيران.
صعّد نتنياهو من خطابه العسكري مؤخراً، حيث أعلن عن دراسة تنفيذ عملية واسعة النطاق لقوات الاحتلال في الضفة الغربية المحتلة. ووصف هذه العملية المحتملة بأنها ستكون الأضخم منذ عدوان عام 1967، مما يشير إلى نية التصعيد في الأراضي الفلسطينية.
التعليقات (0)