تواجه مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، عدوانًا عسكريًا إسرائيليًا متواصلًا، تتسع خلاله دائرة الاستهداف لتشمل المنازل والمنشآت، وسط حصار مشدد وإغلاقات واسعة، وعمليات تهجير قسري تطال مئات العائلات الفلسطينية.
وما إن وقعت عملية إطلاق النار على حاجز "فرش الهوى" شمال غربي الخليل، التي أسفرت عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة آخرين، حتى شرع جيش الاحتلال في تنفيذ عملية عسكرية شملت إخلاء مناطق سكنية وتهجير آلاف المواطنين.
وتأتي هذه العملية في سياق سياسة العقاب الجماعي التي ينتهجها جيش الاحتلال، عبر استهداف المناطق السكنية وتهجير المواطنين وفرض قيود مشددة على حياتهم اليومية، بالتزامن مع هدم بناية سكنية ومنشآت، واقتحام المنازل وتنفيذ اعتقالات.
ويتهدد خطر التهجير القسري نحو 2500 مواطن في منطقتي دير بحة والجلدة بمدينة الخليل، بعدما أجبر الاحتلال مئات المواطنين على إخلاء منازلهم منذ أمس الجمعة، وسط مخاوف من اتساع نطاق عمليات التهجير خلال الساعات المقبلة.
المواطن هيثم التميمي يقول لوكالة "صفا"، إن الأوضاع في مدينة الخليل، ولا سيما في منطقة دير بحة، صعبة للغاية، في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي، والانتشار المكثف لقوات الاحتلال، وإغلاق الطرق والشوارع.
وبوضح التميمي أن قوات الاحتلال أجبرتهم على إخلاء البناية السكنية التي تقطنها أربع عائلات، تضم أكثر من 22 فردًا، وأمهلتهم ساعة واحدة فقط لمغادرة منازلهم، مضيفًا: "لا نعلم إلى متى سنبقى خارج منازلنا".
التعليقات (0)