تعد المؤسسة التشريعية في الولايات المتحدة، المتمثلة في الكونغرس بمجلسيه النواب والشيوخ، المحرك الأساسي للقوانين التي تمس حياة مئات الملايين من المواطنين. وتعمل هذه المؤسسة وفق منظومة إدارية معقدة تشمل مئات الأعضاء المنتخبين وآلاف الموظفين الإداريين والفنيين. وتتوزع الميزانيات الضخمة المرصودة لها بين رواتب الأعضاء وتكاليف تشغيل المكاتب واللجان المتخصصة والمؤسسات المساندة.
يتشكل مجلس النواب من 435 عضواً يتمتعون بحق التصويت، حيث يتم اختيارهم عبر دوائر انتخابية موزعة جغرافياً بناءً على الكثافة السكانية لكل ولاية. في المقابل، يعتمد مجلس الشيوخ مبدأ المساواة في التمثيل، إذ يضم عضوين عن كل ولاية بغض النظر عن حجمها أو عدد سكانها. هذا التوازن يهدف إلى ضمان تمثيل عادل للمصالح المحلية والوطنية في آن واحد.
تبدأ الدورة العملية للأعضاء من مكاتبهم التي تتوزع بين العاصمة واشنطن والدوائر الانتخابية في الولايات الأصلية، وتخضع عملية توزيع هذه المكاتب لقواعد صارمة. وتلعب الأقدمية في الخدمة البرلمانية دوراً حاسماً في تحديد مواقع المكاتب داخل مبنى الكابيتول أو المباني الملحقة به. ويهدف هذا النظام إلى تنظيم تواجد الأعضاء وتسهيل تواصلهم مع ناخبيهم وزملائهم.
فيما يخص الكادر الوظيفي، يحق لكل عضو في مجلس النواب، الذي يمثل قرابة 700 ألف ناخب، توظيف 18 موظفاً بدوام كامل وأربعة بنظام الدوام الجزئي. أما أعضاء مجلس الشيوخ، فلديهم صلاحيات أوسع في التوظيف، حيث يمكن أن يصل عدد الموظفين التابعين للعضو الواحد إلى 100 موظف. يتوزع هؤلاء المساعدون بين المكاتب المركزية في العاصمة والمكاتب الفرعية لضمان استمرارية العمل التشريعي والميداني.
تحدد الرواتب السنوية لأعضاء مجلسي النواب والشيوخ بمبلغ 174 ألف دولار، بينما يرتفع راتب رئيس مجلس النواب ليصل إلى 223 ألفاً و500 دولار تقديراً لمسؤولياته القيادية. وتخضع أي زيادة في هذه الرواتب لإجراءات تشريعية معقدة، حيث لا يمكن تفعيل أي تعديل مالي إلا بعد إجراء دورة انتخابية جديدة. يضمن هذا القانون عدم استغلال الأعضاء لمناصبهم في تحقيق مكاسب مالية فورية.
يحتاج الديمقراطيون انتزاع الفوز في بضع دوائر انتخابية لاستعادة السيطرة على مجلس النواب- غيتي
التعليقات (0)