عادت نائبة الرئيس الأمريكي السابقة، كامالا هاريس، إلى ساحة العمل الميداني من خلال جولة انتخابية تشمل خمس ولايات أمريكية لدعم مرشحي الحزب الديمقراطي. وتأتي هذه التحركات قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة في الثالث من نوفمبر المقبل، حيث يسعى الديمقراطيون لكسر هيمنة الجمهوريين على الكونجرس. وتعد هذه العودة بمثابة اختبار حقيقي لشعبيتها وقدرتها على حشد الناخبين في أكثر السباقات احتداماً.
تثير جولة هاريس الحالية تساؤلات واسعة في الأوساط السياسية الأمريكية حول طموحاتها المستقبلية وإمكانية خوضها السباق الرئاسي لعام 2028. ورغم غيابها النسبي عن المشهد العام منذ خسارتها في انتخابات 2024، إلا أن ظهورها الأخير أعاد تسليط الضوء على مكانتها داخل الحزب. ويرى مراقبون أن نجاحها في دعم مرشحي الولايات المتأرجحة سيعزز من فرصها كمرشحة محتملة في الدورة الرئاسية القادمة.
استهلت هاريس جولتها من مدينة لاس فيغاس بخطاب حماسي هاجمت فيه سياسات الرئيس السابق دونالد ترامب، واصفة إدارته السابقة بأنها اتسمت بالقسوة وعدم الكفاءة. واستخدمت هاريس لغة خطابية ملهمة ركزت فيها على هويتها كأول امرأة من أصول أفريقية وآسيوية تشغل منصب نائبة الرئيس. وقد لاقت كلماتها تفاعلاً كبيراً من أعضاء نقابة عمال الطهي الذين حضروا الفعالية لدعم المرشحين المحليين.
أكدت هاريس خلال خطابها في نيفادا أن المعركة الانتخابية الحالية هي معركة وجودية ضد ما وصفته بالفساد السياسي. وشاركت المنصة مع آرون فورد، المرشح لمنصب حاكم الولاية، مشيدة بدوره التاريخي كأول مدع عام أسود هناك. وشددت على ضرورة التكاتف لمنع عودة السياسات التي أضرت بالطبقات العاملة والمهمشة خلال السنوات الماضية.
تشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى انقسام حاد في النظرة الشعبية تجاه هاريس، حيث تحظى بتأييد 82% من الديمقراطيين مقابل نسبة ضئيلة جداً بين الجمهوريين. وأظهر استطلاع أجري في يونيو الماضي أن 39% فقط من عموم الأمريكيين ينظرون إليها بإيجابية، مما يعكس التحديات التي تواجهها في كسب أصوات المستقلين. ومع ذلك، يظل ثقلها داخل القواعد الحزبية الديمقراطية عنصراً حاسماً في تعبئة الناخبين.
في ولاية ميسيسيبي، قادت هاريس حملة لدعم المرشح سكوت كولوم الذي يسعى لدخول مجلس الشيوخ في سباق متقارب للغاية. ورددت هاريس هتافات تؤكد على أهمية صوت الولاية في التغيير السياسي المنشود على المستوى الوطني. وتعد هذه المنافسة اختباراً لقدرة الديمقراطيين على اختراق الولايات التي كانت تاريخياً محسوبة على المعسكر الجمهوري.
التعليقات (0)