f 𝕏 W
رماد الكرك ولهيب الخليل : كيف يوظف اليمين الإسرائيلي "الساحات المشتعلة" في معركة الصناديق؟

راية اف ام

سياسة منذ ساعة 1 4 د قراءة
زيارة المصدر ←

رماد الكرك ولهيب الخليل : كيف يوظف اليمين الإسرائيلي "الساحات المشتعلة" في معركة الصناديق؟

يتزامن التطور الأمني المتسارع المتمثل في عملية الخليل بالضفة الغربية مع الهجوم المسلح المستهدف لكنيسة حمود في محافظة الكرك بالأردن ، ليعيد طرح التساؤلات المعقدة حول دلالات التوقيت ، ومدى ارتباط هذه الساحات بمسارات تصعيدية أوسع تسبق الانتخابات الإسرائيلية المقررة في السابع والعشرين من أكتوبر الحالي . وفي قراءة موضوعية للواقع الميداني والسياسي ، يظهر أن هذا التزامن يتقاطع مع سياقات إقليمية ومحلية بالغة الحساسية ، تعيد رسم الخارطة الأمنية لجميع الأطراف المعنية في المنطقة. يصعب الجزم بوجود مخطط مش..

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يتزامن التطور الأمني المتسارع في الخليل مع الهجوم المسلح في الكرك، مما يثير تساؤلات حول توقيت هذه الأحداث وارتباطها بالانتخابات الإسرائيلية. يرى التحليل أن اتساع رقعة التوتر يخدم اليمين المتطرف في إسرائيل، الذي يستغل هذه الأحداث لتسويق خطابه المتشدد وتعزيز شعبيته قبل الانتخابات. وتؤدي هذه التطورات إلى تفاقم الوضع الفلسطيني، وزعزعة استقرار المنطقة، وزيادة الانقسامات داخل المجتمع الإسرائيلي.
أبرز النقاط

يتزامن التطور الأمني المتسارع المتمثل في عملية الخليل بالضفة الغربية مع الهجوم المسلح المستهدف لكنيسة حمود في محافظة الكرك بالأردن ، ليعيد طرح التساؤلات المعقدة حول دلالات التوقيت ، ومدى ارتباط هذه الساحات بمسارات تصعيدية أوسع تسبق الانتخابات الإسرائيلية المقررة في السابع والعشرين من أكتوبر الحالي . وفي قراءة موضوعية للواقع الميداني والسياسي ، يظهر أن هذا التزامن يتقاطع مع سياقات إقليمية ومحلية بالغة الحساسية ، تعيد رسم الخارطة الأمنية لجميع الأطراف المعنية في المنطقة. يصعب الجزم بوجود "مخطط مشترك ومسبق" يربط مباشرة بين عملية الكرك ذات الخلفية المتطرفة محلياً وفق البيانات الرسمية الأردنية ، وعملية الخليل التي جاءت في مرحلة شائكة وتوقيت يثير الذهول !! ومع ذلك ، فإن النتيجة السياسية والأمنية تفرض واقعاً واحداً : وهو أن اتساع رقعة التوتر وتعدد الساحات يخدمان موضوعياً تيار اليمين العقائدي المتطرف في إسرائيل . اليمين المتطرف ، بقيادة أقطاب مثل إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش ، يتخذ من أي اهتزاز أمني ، سواء كان في الداخل الفلسطيني أو على الحدود الإقليمية ، ركيزة أساسية لتسويق خطابه القائم على عسكرة الحلول ، والمطالبة بتفكيك السلطة الفلسطينية وشن حملات تهجير وضم واسعة . بالتالي ، فإن انفجار الساحات في هذا التوقيت بالذات ، وبصرف النظر عن دوافع المنفذين الفردية أو التنظيمية ، يمنح حكومة بنيامين نتنياهو الأوراق اللازمة لتصدير الرعب واستغلال الملف الأمني لترميم التراجع في استطلاعات الرأي . تأتي عملية الخليل لتضرب ادعاءات نتنياهو ووزرائه بقدرتهم على فرض " الردع المطلق " وإحكام السيطرة الكاملة على الضفة الغربية . لكن في المقابل ، يمتلك اليمين الحاكم قدرة براغماتية على تحويل هذا الفشل الأمني إلى مبرر إضافي لمزيد من البطش والعقوبات الجماعية . فالتصعيد الإسرائيلي الذي يسبق الانتخابات يهدف إلى : *شد عصب الناخب اليميني من خلال إعلان الإغلاقات الشاملة على المدن الفلسطينية وتكثيف عمليات الهدم والاعتقال والإغتيال لإظهار "القبضة الحديدية" . *تطويق الخصوم السياسيين عبر محاولة فرض حالة الطوارئ الأمنية وإلغاء الأنشطة الانتخابية لإعادة توجيه النقاش العام نحو هاجس الأمن الشخصي للمستوطنين بدل الإخفاقات السياسية والاقتصادية . يحمل المشهد القادم ملامح قاتمة للأطراف كافة في ظل غياب أي أفق سياسي وهيمنة الفكر الإلغائي لدى النخبة الحاكمة في تل أبيب . فبالنسبة للفلسطينيين فإن مواجهة مشروع الحسم والتهجير يضعهم أمام مرحلة جديدة من التضييق الممنهج وخنق الموارد الاقتصادية وتوسيع الاستيطان . وتستغل الحكومة الإسرائيلية العمليات الفردية كغطاء لتنفيذ "خطة الحسم" في الضفة الغربية ، مما يضع المجتمع الفلسطيني بين خياري القبول بالأمر الواقع المقيد أو الانفجار الشامل الذي قد يقود إلى انتفاضة جديدة غير تراتبية . ولدى المحيط الإقليمي ، فإن تحديات الأمن الداخلي والشرعية بالنسبة لهم ، لا يمكن حصرها جغرافياً ، فالإرهاب الداخلي ومحاولات إثارة الفتن الطائفية أو ضرب السلم الأهلي _ كما جرى في حادثة الكرك _ تستهدف زعزعة استقرار الدول المحيطة لخلخلة مواقفها السياسية . وتفرض هذه التطورات على الدول العربية تعزيز التماسك الداخلي واليقظة الأمنية لمواجهة مشاريع تصفية القضية الفلسطينية على حساب أمنها القومي. أما لدى الإسرائيليين ، فإن الانزلاق نحو الفاشية التامة والعزلة على الطرف الآخر عبر قيادة عقائدية دموية سيقود المجتمع الإسرائيلي نحو مزيد من التطرف والانقسام الداخلي الحاد . كما أن الاعتماد المفرط على الحلول العسكرية والعقوبات الجماعية دون معالجة الجذور السياسية للمشكلة يبقي إسرائيل في دوامة عنف مستمرة ، ويزيد من تآكل صورتها الدولية وعزلتها الخارجية ، مع تزايد التحذيرات من انقسامات أعمق قد تهدد التماسك الداخلي للمنظومة الإسرائيلية نفسها . إن الأيام القادمة ، التي تفصل المنطقة عن الصناديق الإسرائيلية وما بعدها ، لا تحمل وعوداً بالهدوء . بل تشير إلى أن تلاقي النيران على جبهات متعددة ، وتصاعد وتيرة العنف ، يمهدان لبيئة إقليمية شديدة الانفجار ، حيث يدفع الجميع أثمان التمسك بخيارات العقيدة المتطرفة وإلغاء الآخر .

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من راية اف ام
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)