f 𝕏 W
الحقّ على مين؟ علينا أم على الذكاء الاصطناعي؟

جريدة القدس

سياسة منذ 43 دق 0 3 د قراءة
زيارة المصدر ←

الحقّ على مين؟ علينا أم على الذكاء الاصطناعي؟

ملخص ذكي بالذكاء الاصطناعي
مُلخَّص تلقائياً من الخبر الأصلي
يثير استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي تساؤلات حول المسؤولية عن الأخطاء أو التحيزات التي قد تنتجها هذه التقنيات. يوضح المقال أن الأخطاء تنبع من البيانات التي تُدرب عليها النماذج، والتي قد تكون غير دقيقة، ناقصة، أو منحازة، مما يؤدي إلى مخرجات تعكس هذه العيوب. وبالتالي، تقع المسؤولية على الإنسان في المقام الأول، سواء كان ذلك في جمع البيانات، تدريب النماذج، أو استخدامها دون تدقيق.
أبرز النقاط

سألتني مذيعة إحدى الإذاعات المحلية قبل أيام سؤالاً بدا بسيطاً، لكنه يفتح باباً واسعاً للنقاش: عندما يقدّم الذكاء الاصطناعي إجابات خاطئة، أو ينتج محتوى متحيزاً، على من يقع الحق؟ علينا نحن أم على الذكاء الاصطناعي؟

بقي السؤال عالقاً في ذهني، ليس لأن الإجابة عنه صعبة، بل لأننا نعيش مرحلة باتت فيها الآلة تشاركنا إنتاج المعرفة، وتؤثر في قراراتنا، وتعيد تشكيل علاقتنا بالمعلومة والحقيقة، ومع كل إجابة خاطئة يقدمها تطبيق من تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي، نجد أنفسنا أمام سؤال يتجاوز التقنية ذاتها: هل نلوم الأداة التي أخطأت، أم الإنسان الذي صنعها ودرّبها واستخدمها، وربما صدّقها دون تدقيق؟

لا شك أن الذكاء الاصطناعي التوليدي أحدث تحولاً كبيراً في طريقة إنتاج المعرفة والوصول إلى المعلومات، وأصبح قادراً على كتابة النصوص، وتحليل البيانات، وتلخيص الأبحاث، وتقديم المساعدة في مجالات متعددة، غير أن هذه القدرات، مهما بدت مبهرة، لا تعني أن ما تنتجه هذه النماذج حقيقة مطلقة، فقد تقدم إجابة مقنعة لغوياً ومتماسكة في ظاهرها، لكنها تتضمن معلومات غير صحيحة، أو مراجع غير موجودة، أو استنتاجات لا تستند إلى أدلة كافية، وتلك واحدة من المفارقات المهمة في عصر الذكاء الاصطناعي: قد يبدو الخطأ أكثر إقناعاً عندما يُصاغ بلغة واثقة.

ولفهم أسباب هذه الأخطاء، علينا العودة إلى نقطة البداية: البيانات، فالنماذج لا تتعلم في فراغ، وإنما تتدرب على كميات هائلة من النصوص والصور والأصوات وغيرها من البيانات التي تشكل الأساس الذي تبني عليه قدرتها على التنبؤ وتوليد المخرجات والإجابات، وهنا تبرز أهمية جودة البيانات وتنوعها وحداثتها، إلى جانب كميتها، فالكثرة وحدها لا تكفي؛ إذ لا يمكن لمليارات البيانات غير الدقيقة أو الناقصة أو المكررة أن تضمن نموذجاً موثوقاً، وقد تكون مجموعة بيانات أصغر، لكنها موثقة ومتوازنة وممثلة للواقع، أكثر قيمة من مجموعة ضخمة تعاني من عيوب جوهرية.

ويزداد الأمر تعقيداً عندما تكون البيانات منحازة أصلًا، أو عندما لا تمثل المجتمعات واللغات والثقافات تمثيلاً عادلاً، فإذا كانت بعض المجتمعات حاضرة بكثافة في بيانات التدريب، بينما تغيب مجتمعات أخرى أو تظهر من خلال صور نمطية ومعلومات مشوهة، فمن الطبيعي أن ينعكس ذلك على أداء النموذج ومخرجاته، ولا يعني هذا أن النموذج يتبنى بالضرورة موقفاً سياسياً أو أخلاقياً واعياً، لكنه قد يعيد إنتاج أنماط التحيز الموجودة في البيانات التي تعلّم منها، أو يضخمها، أو ينتج عنها استنتاجات تمييزية.

وقد يكون هذا الانحياز مقصوداً، نتيجة اختيار بيانات أو تصميم آليات تعكس مصالح معينة، وقد ينشأ دون قصد بسبب محدودية المصادر، أو ضعف التمثيل، أو قرارات اتخذها المطورون أثناء بناء النموذج وتقييمه، وفي الحالتين، لا يكفي أن نعلن أن التقنية محايدة؛ فالحياد لا يتحقق بمجرد استخدام الخوارزميات، وإنما يتطلب قرارات واعية بشأن البيانات والتصميم والاختبار والمساءلة.

المقال الكامل متوفر على موقع المصدر
اقرأ الخبر كاملاً من جريدة القدس
←

شارك هذه المقالة

التعليقات (0)