كشفت عمليات التحقق من المحتوى الرقمي عن زيف مقطع فيديو جرى تداوله واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، زعم ناشروه أنه يوثق انفجاراً هائلاً في حي كافوري بمدينة الخرطوم بحري. وادعت المنشورات المرافقة للمقطع أن الانفجار وقع في المنطقة الواقعة شمال شرقي مقر القيادة العامة للجيش السوداني ضمن التصعيد العسكري الراهن في البلاد.
وأظهرت نتائج البحث العكسي التي أجرتها مصادر متخصصة في كشف الأخبار المضللة أن المقطع قديم ولا علاقة له بالأحداث الجارية حالياً. وتبين أن الفيديو نُشر لأول مرة في الثاني والعشرين من شهر أبريل عام 2023، مما ينفي صلته بالمواجهات الميدانية الأخيرة في العاصمة السودانية.
ويوثق المقطع في حقيقته لحظة تعرض مجمع البشير السكني في مدينة الخرطوم بحري لانفجار ضخم خلال بدايات المواجهات العسكرية التي اندلعت في السودان العام الماضي. وقد استغل مروجو الأخبار الكاذبة هذا المقطع القديم لإعادة نشره في سياق مضلل يوحي بأنه تطور ميداني جديد في المنطقة.
وتزامن انتشار هذا الفيديو المضلل مع تصاعد وتيرة الهجمات باستخدام الطائرات المسيرة في مناطق مختلفة من العاصمة السودانية. ويسعى مروجو هذه المقاطع إلى إثارة الذعر أو التأثير على الروح المعنوية عبر ربط مشاهد قديمة لدمار حقيقي بأحداث وتطورات ميدانية راهنة تشهدها البلاد.
النزاع العسكري في السودان
وفي سياق متصل، أعربت الأمم المتحدة عن إدانتها الشديدة للتصعيد الدامي في استخدام الطائرات المسيرة خلال الشهر الجاري، مؤكدة أن هذه الهجمات تسببت في مقتل مئات المدنيين. وأشارت المنظمة الدولية في تقاريرها إلى توثيق مقتل أكثر من 300 شخص نتيجة هذه الغارات الجوية المكثفة التي تستهدف مناطق مأهولة.
التعليقات (0)